الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

المعارضة تؤكد أن من يجب إقالته هو أردوغان.. هذه خلفيات قرار إقالة محافظ البنك المركزي التركي


عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، رئيس البنك المركزي مراد أويصال من منصبه، على خلفية التدهور الكبير في قيمة العملة المحلية "الليرة" أمام العملات الأجنبية الأخرى، في إشارة إلى التدهور المهول، الذي يعرفه الاقتصاد التركي، بفعل سياسات أردوغان الفاسدة، التي كانت تعتمد على تحقيق الرفاه على حساب دول أخرى يوجد الخوانجية في مواقع القرار بها، وكانوا يفتحون له أبواب بلدانهم ليعيث نهبا واستغلالا في مقدّراتها...
وجاء قرار الإقالة في محاولة لمسح تدهور الوضع في مشجب محافظ البنك المركزي، فين حين يعلم الجميع أن القرار في بنك تركيا هو بيد رجب طيب أردوغان، وليس بيد مراد أويصال.
وبحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام التركية، فقد جاء قرار العزل بموجب مرسوم رئاسي صادر عن أردوغان مباشرة، ونص على تعيين ناجي آغبال، رئيس إدارة الاستيراتيجية والموازنة بالرئاسة، خلفًا لرئيس البنك المقال. 
كما نص المرسوم على تعيين إبراهيم شنل رئيسًا لإدارة الاستيراتيجة والموازنة بالرئاسة خلفًا لناجي آغبال.
كما تم تعيين وزير الاقتصاد السابق، نهاد زيبكجي، عضوًا بلجنة السياسات الاقتصادية برئاسة الجمهورية.
وكان أردوغان قد عين أويصال رئيسًا للبنك المركزي في يوليوز 2019، حيث أقال حينها وبشكل مفاجئ أيضًا رئيس البنك الأسبق، مراد جتين قايا، من منصبه كمحافظ للبنك المركزي. حيث أثار عزله المخاوف بشأن استقلال البنك، وبالفعل بعد إقالته، وطيلة فترة أويصال، فقَدَ البنك المركزي التركي استقلاليته تمامًا، وبات تابعًا للرئيس أردوغان.
ورغم أن المرسوم الرئاسي التركي لم يذكر أسباب إقالة أويصال، إلا أن معظم المراقبين يرون أنها  خطوة يسعى من خلالها أردوغان لتهدئة الرأي العام بعد الانهيار الكبير في قيمة الليرة.
وقال أنغين أوزكوتش، نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في تغريدة على "تويتر": "لقد تغير رئيس البنك المركزي، غير أن من يجلس في القصر (في إشارة لأردوغان) هو من يحتاج حقًا إلى التغيير، وسيواصل تسميم البنك المركزي، وإغراق اقتصادنا بجهله حينما يقول إن الفائدة هي السبب، والتضخم هو النتيجة".
النائب البرلماني عن الحزب نفسه، تحسين طارهان، قال "تمت إقالة رئيس البنك المركزي في عملية جرت منتصف الليل، لقد فقدنا البنك المركزي بعد أن أصبح تابعًا لحزب العدالة والتنمية، مع الأسف". 
نائب الحزب عن مدينة إسطنبول، غورسل تَكين، قال هو الآخر في تغريدة له "ليس رئيس البنك المركزي هو من يحتاج الإقالة في منتصف الليل، وإنما هذه الإدارة الاستبدادية التي سيطرت على البلاد أفقرت الشعب".