الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

بنعبد الله: النموذج التنموي ليس قرآنا والأحزاب مطالبة بتقرير مصيرها وأنا ضد لائحة الشباب

الرباط: "الغد 24"
 
قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن احتمال فوز حزب العدالة والتنمية بصيغته الحالية في اقتراع شفاف سيكون نتيجة ضعف ما تبقى من أحزاب وبحكم الطابع غير المقبول للساحة السياسية وليس بسبب حكمته وقوته..
 
وقال بنعبد الله، في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني مع صحافيين وإعلاميين، أول أمس الجمعة، إننا في مركب واحد، وقد تعبت من عدم التمييز بين الأحزاب كأنها كلها نسخة واحدة، كأننا نقول: لماذا لم تمطر السماء؟ الأحزاب هي السبب.. لماذا غلاء البطاطا؟ الأحزاب هي السبب..
 
إعداد سيناريوهات من فوق جاهزة لم تعد وصفة صالحة كما أنه غير ممكن البحث عن ميسي ورونالدو لقيادة فريق بدون محاسبة
 
كلنا مسؤولون، وهناك أحزاب قبلت بمصادرة رأيها وانتظار الإشارات.. بينما الأحزاب اليوم مطالبة بأن تتعلم تقرير مصيرها.
وأضاف الوزير الأسبق وحليف بنكيران في حكومته أن الرجة يجب أن تحدث لإنقاذ ورفع نسبة المشاركة أو لتجاوز 50 في المائة، في وقت يشهد العالم تحولا وتيارا عالميا في تدني المشاركة والعزوف.. إن التعبيرات الموجودة، يوضح بنعبد الله، هي تعبيرات رافضة متمردة منتقدة لكنها لا تطرح ما العمل؟ والحل في النهاية هو مشهد سياسي قوي.. الأحرار والعدالة والتنمية ليس هو الطريق الوحيد للمغاربة، هناك بديل آخر.. وإعداد سيناريوهات من فوق جاهزة لم تعد وصفة صالحة. كما أنه غير ممكن البحث عن ميسي ورونالدو لقيادة فريق بدون محاسبة.. الديمقراطية هي الجوهر والأصل..
 
وأكد بنعبد الله أن لجنة النموذج التنموي هي لجنة استشارية وليست قرآنا ولا دستورا، وأنا واثق أنها ستنتج وثيقة بأفكار جيدة وسترفع من النقاش العام وتصورات عن العدالة الاجتماعية والمجالية، وسنأخذ منها ما يلائمنا.. لكنها لا يمكن أن تصير برنامجا لأي حكومة جاءت.. ليس بديلا للتعددية، وعملها ليس برنامجا سياسيا مفصلا، بل وضع خطوط عريضة في مجالات السياسة والاقتصاد والتحديث والذكاء الصناعي والرقمي والعلوم الحديثة..
 
أنا أرفض تعدد التعويضات لكن أجور النواب ليس هي ما يهم بقدر ما يهتم بعضهم باستغلال المرتبة الاعتبارية لأمور شخصية خاصة وقضاء مصالح مع المسؤولين
 
وقال القيادي الحزبي إنه لا يمكن لبلد العيش بدون تعددية واختلاف، وأفكار اليسار عادت اليوم بقوة مع أزمة كورونا، مبرزا أن قيم ومفاهيم العدالة والمساواة والديمقراطية وتوزيع الثروات، اليسار هو من أنتجها.. وفي هذه الجائحة سقطت أفكار اقتصاد السوق والرأسمال الدولي و النيوليبرالية وعادت الدولة وعادت أفكار اليسار..
 
وجوابا عن سؤال حول إعفاءات ضريبية لشركات ومؤسسات ساهمت في صندوق كورونا وتصويت الأحزاب والبرلمان على تعديلات القانون المالي، قال الأمين العام إن موقف حزب التقدم والاشتراكية واضح ضد الإجْراء، وهو مسجل في مذكرة الحزب، وقد صوتنا ضده في البرلمان. وفي السياق ذاته، وبخصوص توفير الاعتمادات المالية، قال بنعبد الله إنه "علينا أن نفكر في مجال المحروقات واقتحام المجالات التي تشهد الريع.. لأنها هي المصادر الحقيقية لملايير الدراهم.. أنا أرفض تعدد التعويضات، لكن أجور النواب لا تشكل شيئا من خزينة الدولة، وليست التعويضات هي ما يهم النواب بقدر ما يهتم بعضهم باستغلال المرتبة الاعتبارية لأمور شخصية خاصة وقضاء مصالح مع المسؤولين"..
 
ووصف الحكومة الحالية بأنها حكومة بدون تماسك، وهناك من يخربها من الداخل..
 
وحول تحالف حزبه مع الإسلاميين، الذي يوصف بكونه تحالفا هجينا، أجاب بنعبد الله أن "تحالفنا لم يكن هجينا، والتحالف الهجين هو ما يوجد الآن في الحكومة"..
 
وعن لائحة الشباب قال "أنا شخصيا ضد لائحة الشباب"، وهناك من يختلف معي داخل الحزب وفي أحزاب أخرى قريبة لنا..
 
وبخصوص مقترح ورد في مذكرة الأحزاب الثلاثة، التقدم والاشتراكية والاستقلال والأصالة والمعاصرة، يتعلق بأسبقية المشاركين في التصويت للتوظيف والعمل، اعتذر بنعبد الله وقال: المقترح في غير محله، وأنا أعتذر باسم الأحزاب الثلاثة.. وهذا خطأ يضرب في حقوق الناس وأقول لكم نساوه..
 
طلبت من الرفاق في فدرالية اليسار لقاء للتشاور والتنسيق أما الاتحاد الاشتراكي فقد تبنى توجها تُطرح حوله تساؤلات ليس من خارجه فقط بل حتى من داخله
 
وحول أي شكل ومستقبل للأحزاب في ظل التحولات السريعة الجارية، قال إن الأمور ستتغير كأن المشهد السياسي دمر والخيار الآن هو الشفافية والتعددية والحرية واستقلالية القرار الحزبي، وبهذه الأشياء ستكون مصالحة مع المواطنين..
 
وعن تحالفات اليسار، سجل المتحدث أن السياسة هي تحالف حد أدنى وتوافق، وقال: طلبت من الرفاق في فدرالية اليسار لقاء للتشاور والتنسيق.. قلت لهم بغيتو تجيو الرباط مرحبا.. لو شئتم نجي أنا إلى الدارالبيضاء مرحبا.. لكني لم أتلق جوابا وأحترم وجهة نظرهم.. أما الاتحاد الاشتراكي فقد تبنى توجها تطرح حوله تساؤلات ليس من خارجه فقط، بل حتى من داخله، مضيفا في السياق: تربيت على احترام الاتحاد لكوني أرى فيه رموزا وطنية وزعماء.. المهدي بنبركة وسيدي عبد الرحيم بوعبيد وسيدي عبد الرحمان اليوسفي وقادة آخرين كبار"...