الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

صدور "بيتنا الكبير".. الكاتبة المغربية ربيعة ريحان تطرح أحدث أعمالها الروائية

 
صدر حديثا عن دار العين للنشر والتوزيع، أحدث رواية للكاتبة المغربية ربيعة ريحان، تحمل عنوان "بيتنا الكبير"، التي اعتبرها الناشر ملحمة فاتنة، نسجتها الروائية المتميزة ربيعة ريحان في "بيتنا الكبير"، وتعيدنا لطفرة ملهمة في أصل الوجود البشري، من خلال التمرد الأصيل، تمرد هذا الجد المختلف الذي اتبع فطرة الحق الإنساني، الذي يسري في دمه، رغم الخطر والتهديد بفقد حياته.
 

وجاء في كلمة الناشر: "بيتنا الكبير" رواية تغور في زمن قريب منا لكنه غائب عنا، زمن تخلَق مثل بركان سوَى يابسة جديدة. رواية تكشف لنا عن سؤال مروق الجد عن جبروت الأجداد في العائلة، وعن غطرسة التسلط في المجتمع، رواية لا تجيب القارئ مباشرة، بل تستدرجه ليعود عبرها إلى بداية خليقة جديدة. بوعي إنساني طبيعي سنفهم الجد ونبله وجنونه وعصاميته، ونؤيده بعيدا عن صرعات العصر، سواء ذكورية أو نسوية أو أيديويوجية. يعيد الجد "كبور" بناء عالم جديد على برَيَة غير مأهولة، زاهدا في القديم الواهن إلا من الأصالة.

يأتي الجد بزوجة ثم زوجات ليكوّن مملكته الصغيرة من الأبناء والبنات، يحميهم ويغرس في تربتهم الكرم والمروءة والنخوة، يعلمهم الدفاع عن أنفسهم وحماية أرضهم من كل الغزاة والمحتالين. يحرص على أن تسري الحرية في دمائهم والعزة في أرواحهم، يراقب عبر عقود حصاده من الحفيدات والأحفاد.

حين يرتاح الجد لوصول بذرته الصافية إلى حفيدته الأثيرة، ترعى هي بدورها سيرته وامتداده بذلك المجبول فيها، فتسرده علينا المبدعة ربيعة ريحان على غير المعتاد كتابة والمألوف في الحكاية، دون ادعاءات بالتفوق ودون علو صوت، بل ببداية جديدة موازية بشكل معنوي لما فعله الجد على الأرض، تروي لنا سيرة وعالم النساء في "بيتنا الكبير"، هذا العالم الذي ينسج تاريخا مكثفا طرزته الروائية بتؤدة وفن وفتنة عالية.

"بيتنا الكبير" رواية ملحمية بجدارة، تتشابك فيها الأجيال بسهولة وبرفْوٍ أدبي متمكَن، كتابة ملهمة تستحق الانتباه وحوارات جديرة بالالتفات عبر نسيج مكتوب بفطنة وفرادة ومتعة...
 
يشار إلى أن الكاتبة المغربية ربيعة ريحان برزت بشكل متميز، منذ إصدار مجموعتها القصصية الأولى "ظلال وخلجان"، سنة 1994، التي نُشرت ممهورة بتقديم للروائي الكبير حنا مينة، أكد فيه ولادة "قاصة رائعة في المغرب العربي كله"، وتنبّأ أن سيكون معها للقصة العربية القصيرة شأنٌ آخر مع قصص المرأة في الوطن العربي بأسره..."، وشدد على أن "هذا ليس استشفافا، إنه اعتراف موضوعي"...
 
وفعلا صدقت نبوءة حنا مينة، إذ أضحى اسم القاصة والروائية ربيعة ريحان على كل لسان، وبات لها جمهور واسع في المغرب، وعلى امتداد الخريطة العربية، يترقّب جديدها، الذي يمنحه، بكل تأكيد، متعة الكتابة والقراءة، متعة الإبداع القصصي والروائي الاستثنائي...
 
إذ بعد مجموعتها الأولى "ظلال وخلجان"، أصدرت كاتبتنا المتميزة ربيعة ريحان، "مشارف التيـه" (مجموعة قصصية)، 1996، و"شرخ الكـلام" (مجموعة قصصية)، 1999، و"مطر المساء" (مجموعة قصصية)، 1999، التي حازت بها على جائزة الإبداع النسائي، و"بعض من جنون" (مجموعة قصصية)، 2002، و"أجنحة للحكي" (مجموعة قصصية)، 2006، و"كلام ناقص" (قصص قصيرة)، 2010...

كاتبتنا المبدعة ربيعة ريحان، التي تتحدّر من مدينة آسفي وتقطن منذ سنوات طويلة في العاصمة الرباط، أصدرت، كلذلك، ثلاثة أعمال روائية متميزة: "طريق الغرام"، (رواية)، 2013، و"الخالة أم هاني: الحكاية وما فيها"، (رواية)، 2020، وأخيرا، وليس آخرا طبعا، "بيتنا الكبير"، (رواية)، 2022...