الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

غدا الجمعة.. افتتاح آخر دورة في عمر مجلس ملأه النواب صخبا دفاعا عن الريع ونسوا قضايا الشعب

 
يعقد مجلس النواب، يوم غد الجمعة 9 أبريل 2021، جلسة عمومية تخصص لافتتاح دورة أبريل من السنة التشريعية 2020-2021...
وقال بلاغ للمجلس، اليوم الخميس 8 أبريل 2021، إنه طبقا لأحكام الفصل 65 من الدستور، يعقد المجلس جلسة عمومية يوم الجمعة 9 أبريل الجاري، على الساعة الرابعة بعد الظهر، تخصص لافتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2020-2021.
وأضاف البلاغ أن هذه الجلسة ستنعقد مع مراعاة الإجراءات الوقائية والاحترازية المتخذة من طرف أجهزة المجلس.
وللإشارة، فهذه هي آخر دورة في عمر هذا المجلس، الذي أثار الكثير من الجدل، وقدم الكثير من أعضائه الدلائل تلو الدلائل على غرقهم في الريع، وعلى نضالهم المستميت من أجل الريع وتحصيل مكاسب ريعية وتربحية، أكثر من اهتمامهم بالقضايا المصيرية لأغلبية الشعب المغربي، التي ترزح فئاته تحت الفقر والقهر، ويتنعم برلمانيوه بشتى أصناف الامتيازات الريعية...
وسيذكر التاريخ أن هذا المجلس خرج منه من يصرخ بالبليكي والديبخشي، حتى كادت تنفجر الحناجر من أجل الاستمرار في استنزاف المال العام من أجل معاشات تشكل الاستفادة منها استهتارا بالأوضاع المزرية التي تخنق أغلبية فئات الشعب المغربي...
وستذكر أجيال المغاربة أن هذا المجلس، الذي تُمرر فيه الكثير من مشاريع القوانين الأساسية والمصيرية بعدد من الأصوات يعبر عن حجم العار الذي يغرق فيه النواب، الذين تكالبوا يوما من كل حدب وصوب في إنزال مثير من أجل مواجهة قاسم انتخابي لا يتفقون معه...
وسيذكر المغاربة بكثير من الاحتقار كل هذه الوجوه البرلمانية التي كانت تلهث في استدرار عطفهم لاستقطاب أصواتهم ثم نسوهم عندما صعدوا إلى غرفة حوّلوها إلى بقرة حلوب لشتى أنواع الامتيازات من الإقامة والتنقل والهاتف والأكل والمشرب لشرذمة من الجوعانين، الذين لا يهمهم أن يكون الكثر من أفراد شعبهم لا يجدون ما يأكلون، فيما هم يتباهون بالامتيازات، ويتسابقون كالقردة على الهواتف الذكية الباهظة الثمن وعلى الاشتراكات في الاتصالات واللوحات الذكية، وعند انتهاء مهامهم لا يكلفون أنفسهم عناء إعادة تلك الأجهزة إلى المجلس فيسطون عليها بلا "حشمة ولا حيا"، يختلط في ذلك الحابل بالنابل، بمن في ذلك النائب الذي يتمظهر بالنزاهة، والذي لا يرى في الهواتف وباقي الامتيازات، التي يستفيد منها النواب المغاربة، سوى "وسائل عمل"، يعني ما خصوش يشريها بفلوسو، كما لم ير في التداول المدني على مواقع التواصل الاجتماعي حول "توزيع الهواتف الذكية أو بونات الغاز أو بطاقات القطار" سوى "نقاش شعبوي لا يفيد المغاربة"، ما يحشر، في المحصلة النهائية، "عمر" اليساري المزعوم و"إدريس" الخوانجي الظلامي في سلة واحدة، فالاختلاف فقط في الأسلوب والمنهجية، فيما هما وجهان لعملة واحدة، تلهث وراء الريع والامتيازات...