الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

أضخم مشروع تشجير عالمي.. مبادرتا "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"

 
أكدت سفارة المملكة العربية السعودية لدى المغرب، في تقرير مفصل ودقيق بكثير من المعطيات المفيدة، أن مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، اللتين أطلقهما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تعدان من أهم  المبادرات البيئية في المنطقة، وذلك وفق ما يحقق الإرادة الصلبة للسعودية في حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي، ومواجهة التحديات البيئية في المنطقة المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع موجات الغبار والتصحر، مما جعل هذه التحديات تشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة.
وتسعى المملكة العربية السعودية من خلال هاتين المبادرتين، اللتين يعتبرهما مراقبون دوليون الأضخم من نوعهما، إلى رسم توجهها في المنطقة لحماية الأرض والطبيعة ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة تساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف العالمية لمكافحة التغير المناخي... كما يهدف الإعلان عن هاتين المبادرتين، توضّح سفارة الرياض في الرباط، إلى تضافر الجهود وبدء العمل مع دول المنطقة للخروج من الربع الرابع من هذا العام بخطط تفصيلية للمبادرات وآليات تحقيقها بما يعزز الصحة العامة، ويرفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في المنطقة.
ولإعطاء فكرة عن مبادرتي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لأضخم مشروع تشجير عالمي، نقدم، من خلال تقرير سفارة السعودية في المغرب، إضاءات مهمة عن هاتين المبادرتين القويتين، واللتين سيكون لهما شأن كبير...
 
 
مبادرة "السعودية الخضراء"
تعد مبادرة سعودية طموحة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية الأجيال القادمة وتشتمل على عدة أهداف هي زيادة مستوى الغطاء النباتي، وتقليل انبعاث الكربون ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية، وستتضمن المبادرة عدة مبادرات طموحة من أبرزها:
- (1) زراعة عشرة مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية.
- (2) تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة أعلى من (4%) من المساهمات العالمية.
- (3) خطة مشاريع الطاقة المتجددة التي سترفع حصة الطاقة النظيفة لإنتاج الطاقة في المملكة من نسبة (0.3%) إلى (50%) بحلول عام 2030.
 
مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"
تهدف هذه المبادرة الموجهة للشرق الأوسط والتي تطلقها المملكة كخارطة طريق إقليمية للمنطقة، للإسهام في تحقيق الأهداف العالمية لمواجهة التغير المناخي من خلال عدة إجراءات هي: 
- تعزيز كفاءة تقنيات الهيدروكربون في المنطقة.
- إطلاق أكبر خطة لإعادة التشجير في العالم التي تهدف إلى زراعة (50) خمسين مليار شجرة في منطقة الشرق الأوسط مما يمثل نسبة (5%) من المستهدف العالمي لزراعة ترليون شجرة مما يحقق تخفيض نسبة (2.5%) من معدلات الكربون العالمية، وستسهم هذه الجهود المشتركة في تحقيق انخفاض الانبعاثات الكربونية بما نسبته أكثر من (10%) عشرة بالمائة من المساهمات العالمية.
 
آلية عمل مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"
ستكون آلية عمل هذه المبادرة بالشراكة مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربي ودول الشرق الأوسط وبالتعاون مع جميع الحلفاء من الدول والمنظمات التي تطمح بالعمل معها سويا على تحقيق أهداف هذه المبادرة، كما ستعمل المملكة العربية السعودية على عقد قمة سنوية بمسمى (مبادرة الشرق الأوسط الأخضر) بحضور قادة الدول والوزارات والمسؤولين في المجال البيئي لمناقشة تفاصيل المبادرات وآلية تطبيقها. وبدء العمل على المبادرات ابتداء من الربع الرابع من السنة الجارية (2021)، وعلى مدار العقدين القادمين ستنشئ المملكة منظمة غير ربحية لتنفيذ القمة ومتابعة تحقيق مستهدفات المبادرات.
وتدرك المملكة العربية السعودية تماما التحديات التي تواجه المنطقة من قلة الموارد المائية والمالية والتقنية والصعوبات الجغرافية. لذا ستعمل بالشراكة مع دول المنطقة على بحث آليات وفرص تمويل المبادرات للدول ذات الموارد المنخفضة ومشاركة التقنيات والخبرات بين الدول لتخفيض انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة واستحداث طرق مبتكرة للري من المياه المكررة والاستمطار وغيرها، وإيجاد حلول أخرى مثل: زراعة أشجار مناسبة للمنطقة تعتمد على الري لمدة (3) سنوات فقط، ومن ثم تكتفي بالري الطبيعي لتنمو، وسيتم بحث التحديات التي قد تواجه تحقيق أهداف المبادرات وتطوير حلول لمعالجتها.
 
إنجازات السعودية في المجال البيئي خلال السنوات السابقة
قامت المملكة العربية السعودية بإعادة هيكلة شاملة للقطاع البيئي وأسست القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 م، ورفعت نسبة تغطية المحميات الطبيعية من (4%) إلى ما يزيد عن (14%) من مساحة المملكة مما زاد من الغطاء النباتي فيها بنسبة (40%) خلال الأربع سنوات الماضية مما مكنها من   الوصول إلى أفضل مستوى في الانبعاثات الكربونية للدول المنتجة للنفط. وبذلك تمكنت المملكة العربية السعودية من إنتاج وتصدير (40) طناً من الأمونيا الزرقاء بنجاح كجزء من ايجاد الحلول المبتكرة لإنتاج الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى إطلاق أحد أكبر مشاريع انتاج الهيدروجين الاخضر على مستوى العالم في نيوم بقيمة (5.000.000.000) خمسة مليارات دولار أمريكي والذي ينتج قرابة (650) ستمائة وخمسين طن يوميا.