الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
ناصر بوريطة في كلمة ختامية للاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي اليوم بطنجة (لاماب)

بوريطة ينوه بمخرجات الاجتماع.. مجلس النواب الليبي يتفق على عقد جلسة التئام لإنهاء الانقسام


أعلن البيان الختامي المنبثق عن الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، اليوم السبت بطنجة، عن عقد جلسة التئام لمجلس النواب بمدينة غدامس، مباشرة بعد العودة إلى ليبيا، لإقرار "كل ما من شأنه إنهاء حالة الانقسام بالمجلس وبما يمكنه من أداء استحقاقاته على أكمل وجه"، مشددا على أن "المقر الدستوري لانعقاد مجلس النواب هو مدينة بنغازي".
وبهذه المناسبة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن مخرجات اللقاء التشاوري لمجلس النواب الليبي ستشكل "نقطة تحول مهمة لها تأثير كبير في المسار السياسي".
وقال بوريطة، في كلمة خلال الجلسة الختامية للاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، الذي جرى بين 23 و28 نوفمبر 2020، بمدينة طنجة، إن "مخرجات الاجتماع، وخاصة الانعقاد المقبل لدورة المجلس فوق الأراضي الليبية، ستشكل نقطة تحول مهمة سيكون لها تأثير كبير في المسار السياسي"، معتبرا أن انعقاد الاجتماع التشاوري، بحضور أكثر من 123 نائبة ونائب ليبي، لأول مرة منذ سنوات، "نجاح في حد ذاته".
وبعد أن أشار إلى المخرجات المهمة للاجتماع والتقدم المحرز من طرف اللجان الأربع المشكلة خلاله، أشاد بوريطة بـ"الجو الذي جرى فيه الاجتماع، جو المسؤولية والروح الوطنية والوعي بأهمية المرحلة وما تتطلبه من الليبيين، وخاصة من مجلس النواب، من دور أساسي لمواكبة المرحلة الدقيقة التي يمر منها المسار السياسي بليبيا".
وأبرز بوريطة مواكبة المملكة المغربية لرغبة النواب الليبيين والمجتمع الدولي في ضمان التئام مجلس النواب وقيامه بدوره ومسؤولياته، معربا عن أمله في أن يشكل "الاجتماع التشاوري نقطة انطلاقة لمجلس النواب لكي يلعب دوره المحدد في الاتفاق السياسي كاملا، وهو دور مهم في مجال التعيين والتشريع والمراقبة".
وسجل الوزير أن "المرحلة السياسية الراهنة تحتاج إلى مجلس نواب يسوده الوئام، ويسير في اتجاه واحد تنتهي فيه الانقسامات الجغرافية والسياسية، ويشتغل كجسم واحد لخدمة ليبيا والليبيين"، وقال "من خلال متابعة الاجتماع ومخرجاته، أظن أنكم كسبتم الرهان".
من جانبه، أكد النائب الليبي أحمد شلهوب، في كلمة باسم النواب المشاركين في الاجتماع التشاوري، أن "ذاكرة الليبيين ستسجل دور المملكة المغربية في التئام مجلس النواب لتذويب الجليد" بين أعضائه، مبرزا أن هذا الدور يدل على اهتمام المغرب الشقيق بأهله في ليبيا.
وأشاد شلهوب بدور المملكة المغربية في "لمّ شمل مجلس النواب الليبي وتهيئة الجو المناسب لذلك"، معتبرا أن "التئام المجلس بواسطة جهود الإخوة بالمملكة المغربية سيكون يوما تاريخيا بالنسبة لليبيين".
وأكد البيان الصادر عن الاجتماع التشاوري على عقد جلسة التئام مجلس النواب بمدينة غدامس، مباشرة بعد العودة إلى ليبيا، لإقرار كل ما من شأنه إنهاء حالة الانقسام بمجلس النواب وأداء استحقاقاته على أكمل وجه.
وشدد البيان، الذي تلي خلال اختتام الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، على "العزم على المضي قدما نحو الوصول إلى إنهاء حالة الصراع والانقسام بكافة المؤسسات، والحفاظ على وحدة وكيان الدولة وسيادتها على كامل أراضيها"، داعيا إلى "الدفع بمسار المصالحة الوطنية والعودة الآمنة للنازحين والمهجرين قصرا وكذا جبر الضرر".
كما أعرب عن "الاستعداد التام للتعاطي بإيجابية مع كافة مخرجات مسارات الحوار بما يتفق مع الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي الليبي، وتثمين ما تم إنجازه عبر لجنة 5+5 من خطوات إيجابية"، مجددا التأكيد على "الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق إطار دستوري وإنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب وقت ممكن، على أن لا تتجاوز العام من تاريخ التئام مجلس النواب".
وأكد البيان على "ضرورة احترام الإعلان الدستوري وشرعية الأجسام المنبثقة عنه، وعلى أهمية الالتزام بما جاء في الفقرات 25- 28 من الصيغة التنفيذية لقرار مجلس الأمن رقم 2510CSR بشأن دور مجلس النواب وعدم خلق جسم مواز يساهم في إرباك المشهد"، داعيا إلى نبذ خطاب الكراهية وحث كافة المنابر الإعلامية على إعلاء خطاب التصالح والتسامح.
وثمن البيان الختامي جهود المملكة المغربية وحرصها على دعم الشعب الليبي من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية وعودة الاستقرار للبلاد، مؤكدا على "دعم المجتمعين لكل اللقاءات الإيجابية البناءة، التي تستضيفها الدول الشقيقة والصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية".