الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

"قرد أنقرة" كيتمحّن مسكين!!

 
عبد اللطيف أگنوش
 
لا أحنيني، أوردويخان ما بيهش الإسلام، بيه أن فرنسا البلد الأوروبي الوحيد اللي واقف ضد "تمدد الوطن الأخضر" اللي سلطان الحوّاتة كيحلم بيه!!
 
بزاف من المداويخ ديال بلادنا فرحوا بزاف ملّي سلطان الحوّاتة أوردويخان خلق أزمة ديبلوماسية مع فرنسا مقصودة ظاهريا بسبب قرارات فرنسا الرامية لحماية العيش المشترك بين مواطنيها المسلمين وباقي مكونات المجتمع الفرنسي، ولكن واقعيا بسبب أن فرنسا هي البلد الأوروبي الوحيد اللي رافض السياسة التوسعية والإمبريالية الجهوية ديال "هيتلر أنقرة" الجديد... أو ما يسمى في الأدبيات السياسية "تمدد وتوسيع الوطن الأخضر" بحكم أن أوردويخان يسعى لخلق "إخوانيستان" (المصطلح أگنوشي الصنع، حقوق التأليف محفوظة عافاكم!!) بزعامة تركيا، يضم قطر والأردن والكويت وليبيا (والمغرب وعلاش لا في حالة عودة البيجيدي إلى الحكم في 2021!)... وغيرها من البلدان التي بإمكان الإخوان أن يصلوا إلى الحكم ولو عن طريق الانقلابات!!!
 
البلد الوحيد اللي تصدى لهاذ الأطماع ديال "بهيمة أنقرة" هي فرنسا، وگاع الناس اللي على بالْ عارفين هاذ الحقيقة!!
 
لأنه من شحال هاذي والدولة الفرنسية كتحسب لأوردويخان الزلات السياسية اللي كيطيح فيها وهي:
 
- تصفية الأكراد ومحاولة منعهم من تشديد الحرب على داعش في سوريا وغير سوريا... لأن "قرد أنقرة" أكبر داعم للإرهاب في منطقة الشرق الاوسط وأوروبا...
 
- الاستفزازات المتواصلة لـ"قرد أنقرة" في ليبيا وفي اتجاه اليونان... ومحاولة ضبط الأصوات الانتخابية التي يطمع فيها في كل من ألمانيا وفرنسا، في الوقت الذي اتخذت فرنسا جميع التدابير الاحترازية لمنع أوردويخان من الوصول إلى مبتغاه على أراضيها... وفي هذا الإطار نفهم لماذا لم يقم "هيتلر أنقرة" بتعزية فرنسا بعد ذبح أستاذ التاريخ من طرف الإرهابي الشيشاني مؤخرا... ولا عدم تضامن تركيا مع فرنسا ضد إرهاب الإسلام السياسي، الذي كانت ضحيته مؤخرا...
 
- إدراك فرنسا أن مساعي "هيتلر أنقرة" تصب أساسا في مخطط توسيع تجارة تركيا داخل مشروعها الإخواني، وبالتالي محاولة أخذ مكان الأوروبيين داخل هاذ "الإخوانيستان" المزمع خلقه من طرف "القرد التركي"...
 
البارحة قامت الحكومة الفرنسية بسحب سفيرها من تركيا، وتتدارس الآن سبل الرد الراقي والرادع ضد حماقات "الهيتلر الإخواني الجديد" في المنطقة!!! لأن منطق التاريخ هو الرفض والثورة المستمرة ضد الشمولية السياسية والإيديولوجية بغض النظر عن دينها، لأنها في الواقع لا دين لها ولا ملة!!