الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

أيها الرفيق الوفي رشيد السيدي.. نستعجل حضورك بيننا معافى جميلا قويا محبا عاشقا ودودا مفدّى

 
محمد أبوفكر
 
في تدوينة للرفيق رشيد السيدي على جداره، كتب صدر بيت شعري، للشاعر أبي الطيب المتنبي، جاء فيه: "فإن أمرض فما يمرض اصطباري".
 
وقد تفاعل العديد من رفاقه ومحبيه معها، دعما وتقوية لصبره واصطباره على ما ألمّ به من مرض. وقد ارتأيت أن يكون تعليقي على شكل رسالة/ تحليل، لصدر البيت الشعري/ النص، وعيا مني بما يخالج نفسه وهو يمتطي صهوة التحدي والاصطبار، وذلك من خلال مساجلة لهذه الرسالة/ التحليل المحال عليه.
 
"أنت متعدد في مرادفات الصبر والاصطبار"
 
رفيقي وصديقي الأعز رشيد. أحيلكم على ما كتبته: "فإن أمرض فما يمرض اصطباري". صدر البيت: جملة شرطية تبدأ بحرف استئناف وتنتهي بالإضافة، البداية فعل شرط ظاهر، والنهاية جواب شرط، جملة فعلية (يمرض اصطباري). الفاعل ضمير مستتر في الفعل الأول (أنا)، والفاعل ظاهر في الفعل الثاني، (اصطباري) هذه الإشارة إلى الجملة الشرطية لها دلالتها في النص المكتوب.
 
أيها الرشيد الوفي، ها أنت الآن تفي كما وعدتني بوفائك، ووفاؤك شلال هادر يغمرني ويغمر كل رفاقك وأصدقائك ومحبيك، يعانق ويضم جمْع تأنيث وتذكير، أرى خطوات رجوعك الثابتة تتقدم أماما وأماما، تترك خلفها آثار فعل الصمود والإصرار والتمسك بحب محبيك، راسخة محفورة على أديم هذه الأرض التي أحببتها.
 
أنت عاشق متيم ترنو إلى الحاضر الجميل والآتي الأجمل، ها أنت ترسم في طريقك كل مرادفات الصبر والاصطبار.
 
أنت القوة والتجلد، أنت الشدة والصلابة والتجشم، أنت التحمل والثقة والإصرار، أنت الشجاعة والإطاقة والتفكر، أنت الروية والهدوء والسلوان، أنت الصبر والاصطبار.
 
أدرك أنك تفصل بين العلة الحاصلة والعزم/عزمك الواضح الجلي وضوح قمر في ليلة ظلماء، أدرك أنك تستوعب التجاوز جيدا، استيعابك لتجاوز إحساسك، أدرك أن حكمتك حاضرة حضور فعل التحدي وهو أحد خصالك، أدرك وأستوعب أنك قادم نحو خط العبور إلى المستقبل الباسم المشرق، إشراقة ابتسامتك أيها الموشوم فينا عشقا وتتيّما وإخلاصا ووفاء، أدرك تماما أن الحاضر في الرسالة/ صدر البيت الشعري/ الجملة المركزة المنتقاة بعناية، عناية الحريص على إيصال هذه الرسالة/الرامزة/المرموزة.
 
أفرحني وغمرني وأسعدني هذا التحدي الجارف، الكامن، الساكن فيك، الذي غايته عبورك نحو الأمل، والملح، والمصرّ على التجاوز. أهنئك على انتصارك، وقريبا قريبا، سيتم تتويجك به...
 
رفيقك وصديقك