الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

عندما انتشت قبيلة المتأسلمين بإعدام الأجهزة الشرعية لتعاضدية الموظفين!

 
عبد المولى عبد المومني
 
 
هل ما قام به وزير التشغيل يتيم ووزير المالية بنشعبون في حكومة المتأسلمين برئاسة العثماني تساير واقعنا.. خاصة عندما انتشت الأمانة العامة لحزب الخوانجية في بداية أكتوبر 2019 وقالت، وهي تعلم علم اليقين أن ما قامت به لا ينبني على حجج متينة وصلبة بل هو ظلم في ظلم، إنها تفتخر بتطبيقها لقرار مقيت في الوقت الميت من عمر التشكيلة الحكومية الأولى للعثماني، وذلك بإعدام مؤسسة اجتماعية عبر حل أجهزة التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية المنتخبة ديمقراطيا.. هذه الأجهزة التي استطاعت، في ظرف عشر سنوات 2009-2019، أن تُخرج المؤسسة من الإفلاس والدائرة الحمراء من الأرقام القاتمة والمؤشرات السوداء إلى النتائج الجد إيجابية إداريا وتنظيميا وحكماتيا وتسييريا وماليا باعترافات وطنية وإفريقية وعربية ودولية..
 
على ماذا تفتخر تلك الكائنات.. التي اعتبرت، عبر فريقها في مجلس النواب، أنها قامت بإنجاز تاريخي: هل على الفشل أم على التقصير أم على الشطط في استعمال السلطة.. أم على الخيبة التي منيت بها عند إعادة انتخاب أجهزة هذه التعاضدية.. أم على خرق الدستور وعدم احترام القوانين من طرف ممثلي وزارة التشغيل وخاصة المقرر الانتخابي.. وذلك طيلة فترة حكم الخوانجية؟!!
 
هل زارت مرافق التعاضدية العامة.. هل تابعت النفقات والمصاريف.. هل سرقت النظر على كيفية التسيير والتدبير.. حتى تعرف حجم الحقد والبغض، الذي يتقاطر ضدا على ما سوّق له المتأسلمون من أكاذيب وأوهام لا أساس لها في الواقع.. أم إن العلاقة أصبحت فقط تقتصر على "الله ياخذ الحق فللّي كان السبب"!!!
 
يتساءل الرأي العام ويسائل: هل مازالوا يفتخرون اليوم بفعلتهم الشنيعة.. وهم يتابعون ما يمارس على المستضعفين.. وكأن مؤسستهم أصبحت تُصدِّق عليهم من أموال خاصة.. متناسين أن الميزانية تتكون من اقتطاعات على رواتب الموظفين؟!
 
للعِبَر والتذكّر.. وحتى لا ننسى أن الله يمهل ولا يهمل.. فإن السحر لابد أن ينقلب على الساحر طال الزمن أم قصر...