الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
مصطفى الشناوي التابع لتلك "الحلقة" التي لا يختلف كبارها عن صبيانها في السب والشتم والكلام السفيه الساقط

المتقاعد العاض على بزولة النقابة.. الوجه الآخر القبيح لمصطفى الشناوي

 
عبد الكريم التابي
 
 
"... أنت نكرة... أنت أكبر النكرات... لا أناقش النكرات... كما أنني سأترك لك ولأمثالك هذه الزريبة (يقصد مجموعة الحزب) تلعب فيها وتتمتع بروائحها... ستندم على اليوم الذي عرفتَ فيه شيخك... سترى". قال هذا الكلام "الزوين" في حق رفيق، وفر هاربا، ثم انسحب من المجموعة...
 
وفي موضع آخر لتدويناته بعد الثالثة صباحا كما هو معروف عليه: "ديها فراسك... فوتني عليك... راني ما نصلحش ليك".
 
هذه العبارات والتوصيفات، هي جزء من المعجم المحيط لنائب الأمة في البرلمان مصطفى الشناوي، والذي هو نفس المعجم الذي تمتح منه تلك "الحلقة"، التي يربطها محمد مجاهد الأمين العام السابق للاشتراكي الموحد بسلسلة من الفولاذ. لا يختلف في ذلك كبارها عن صبيانها في السب والشتم والكلام السفيه الساقط.
 
كعديد من الناس، وخاصة المتابعين للشأن العام، كنت من ذي قبل استحسنت وقدّرت وثمّنت ما كان يقوم به نائبا الحزب الاشتراكي الموحد في البرلمان، واللذان كانا يحاولان استبعاد هذه الصفة القانونية والاستعاضة عنها بنائبي الفدرالية، بل إن بلافريج كان يتحرج كثيرا من ذكر اسم الحزب وكأن لا علاقة له به، وكذا الشأن نفسه مع الشناوي. إلا أن انخراطهما معا في مسار آخر، وفي حرب قذرة ضد الحزب وضد أمينته العامة، والتي كان، من نتائجها السلبية، انسحاب بلافريج الوافد سنة 2014، والذي أكل الطُّعم الذي وضعه له المهرولون بلا سروال من داخل الحزب ومن خارجه إلى الاندماج مجهول المصير، ودخل في صراع مباشر حقير مع الأمينة العامة وصل أعلى درجات الانحطاط، حين رفع سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة ضد نبيلة منيب في سياق التعبير عن رأيها حول جائحة كورونا، فقد انتهى وغادر...
 
أما الشناوي، فيمثل حالة غريبة لا علاقة لها بالصورة التي يحاول أن يسوّقها للناس من خلال ظهوره في البرلمان أو من خلال بعض التصريحات. ولا أخفي أنني ذهلت وصدمت من الوجه الآخر القبيح الذي لا يعرفه سوى أعضاء الحزب، والغاضبون منه (الشناوي) والناقمون عليه في النقابة الوطنية للصحة التابعة للسيديتي.
 
ولا غرابة أن يكون الشناوي المحسوب على "حلقة" مجاهد (رأس الحية)، واحدا من المجاهدين الأوفياء بكل السلاح القذر من أجل الاندماج القسري للاشتراكي الموحد، وذلك للولاء غير المشروط الذي يبديه لحزب المؤتمر، من خلال النقابة والمتنفذين فيها مقابل ما يستفيد منه الشناوي من مصالح وامتيازات، لعل أوضح مثال يجسدها هو استمراره على رأس نقابة الصحة لثلاث ولايات، مع أنه أحيل على التقاعد منذ سنة 2017، ما يعني أنه يشكل نفس الصورة لتلك الفئة المتقاعدة المتنفذة التي تحكم طوق الاستبداد، سواء داخل ال س/د/ت أو في غيرها من النقابات الأخرى.
 
وعلى الرغم مما يحاول الشناوي إظهاره في البرلمان من أنه "واعر" من خلال بعض التدخلات، فإن يده ترتعش ولسانه يطويه داخل فمه كلما تعلق الأمر بقطاعات استراتيجية حساسة لم يستطع الاقتراب منها، أو نقْل تظلمات العاملين فيها كما حدث لمّا راسله مجموعة من عمال الفوسفاط في أكثر من مرة، ولم يكلف نفسه حتى الرد على استفساراتهم بخصوص مصير مراسلاتهم.
 
من المؤشرات التي تؤكد أن الشناوي لا تربطه بالحزب أية رابطة عدا ما يعود عليه بالنفع الشخصي، أنه وزميله السابق بلافريج، لا يلتزمان بدفع مساهماتهما من التعويض السمين الذي يتوصلان به من البرلمان، عكس ما كان يفعله البرلماني الحقيقي الكبير والمناضل الصادق محمد بنسعيد الذي لم يتخلف عن أداء ما التزم به، بل إنه كان يتحمل كثيرا من الأعباء المالية في أوقات الأزمات والشدة التي كان يمر بها الحزب أو جريدته.
 
وجه الشناوي المخفي لا علاقة له بالوجه المقنع الظاهر. فإذا اختلف معه رفيق في مجموعة مغلقة، يصفه بالنكرة ويحظره "يبلوكيه" قبل أن يرتد إليه طرفه، أما إذا اختلف معه في مجموعة يكون هو مسيّرها، فإنه يحذفه منها على الفور.
 
أخيرا ليس من عادتي أن أتحدث في السلوك السياسي لبعض من أختلف معهم، بعد أن تنفجر الأوضاع، لكن الرفيقات والرفاق الذين يتابعون ما أبسطه على صفحة المجموعة المغلقة أو حتى في الحائط الخاص، يعرفون أنني ما صمتُّ، منذ ثلاث سنوات، على البوح بما أعتقده مكبِّلا ومعوِّقا لتطور الحزب واليسار عامة، وللشناوي فيه نصيب، وفيه لمجاهد النصيب الأكبر...
 
كان الأفضل للشناوي ولبعض المرتبطين بالسيدتي ممن هم على هوى وملة مجاهد، أن يلتحقوا بحزب المؤتمر الاتحادي دون ضجيج أو شوشرة، ما داموا لم يجدوا في "البسي" ما سيجدون في المؤتمر. آنذاك سيحترمهم الناس وسيحترمهم حتى أعضاء المؤتمر وقيادته رغم أنهم لن يأمنوا ولن يأتمنوا أشخاصا كانوا يغدرون برفاقهم في السر والعلن وخاضوا ضدهم حروبا بكل السلاح الوسخ الدنيء.
 
گال ليك بغى يدعي الأمينة العامة وهو متقاعد وباقي عاض على بزولة النقابة في حالة تناف أخلاقي مفضوحة.
 
ومن شدة ارتباكه وعادته في الحذف، فقد قام بحذف ذلك المنشور الذي يتجذر فيه ويهدد بمقاضاة الأمينة العامة، فور اطلاعه على تعاليق خصومه/ أعدائه النقابيين في قطاع الصحة، والذين ذكروه بما يشبه الحديث "لا تنه عن خلق وتأتي أفظع وأبشع منه".