الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

الرباط مرتاحة للقرار.. الاتحاد الأوروبي يسحب المغرب نهائيا من "القائمة الرمادية" للضرائب

 
أعرب المغرب، اليوم الاثنين 22 فبراير 2021، عن ارتياحه للقرار القاضي بإسقاطه نهائيا من اللائحة "الرمادية" للاتحاد الأوروبي للدول والمناطق غير المتعاونة في المجال الضريبي، تقديرا لجهود المملكة في مجال الإصلاحات المالية والحكامة الجبائية...
وبحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن الاتحاد الأوروبي يرى أن المغرب أضحى يلتزم بجميع المعايير الضريبية الدولية التي تتيح إدراجه ضمن النادي المصغر للبلدان، التي برهنت على تطور إيجابي لتشريعاتها وممارساتها الجبائية.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، للوكالة ذاتها، إنه "منذ 2018، انخرط المغرب في تدابير تروم ضمان امتثال منظومته الجبائية للمبادئ العالمية للشفافية والضرائب العادلة، كما هو منصوص عليه ضمن المعايير الواردة في قائمة الاتحاد الأوروبي"، مذكّرا بأن "السلطات المغربية اعتمدت، مؤخرا، إصلاحات تعدل النظام الجبائي للقطب المالي للدار البيضاء، قصد جعله متوافقا مع مبادئ المنافسة الضريبية العادلة".
وأوضح المتحدث أنه "على إثر تقييم إيجابي لهذا الإصلاح من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، "قررت الدول الأعضاء سحب المغرب من الملحق الثاني (البلدان والأقاليم التي لم تلتزم بعد بجميع المعايير الجبائية الدولية)".
يشار إلى أن المغرب قام بتعديل نظامين ضريبيين تفضيليين، واللذين يهمان مناطق التصدير الحرة والشركات المصدرة، وذلك بموجب قانون المالية لسنة 2020.
وبخصوص النظام الضريبي للقطب المالي للدارالبيضاء، اعتمد المغرب أيضا قانونا جديدا ينظم أنشطة القطب، بهدف تعزيز شفافيته وطبيعة الأنشطة المنفذة به وتحسين جاذبيته، لاسيما بالنسبة للشركات المؤهلة للحصول على وضع خاص داخل القطب.
في هذا السياق، ذكر بلاغ لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أن هذا القرار يؤكد أن شركاء المملكة يتلقون، بشكل إيجابي، الإجراءات المتخذة وأن الجهود المبذولة والتدابير المتخذة تتماشى تماما مع مبادئ الحكامة الضريبية الجيدة والمعايير الدولية.
وأضاف المصدر ذاته أن "مجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، الذي يضم 27 وزيرا أوروبيا للشؤون الخارجية، اعتمد خلاصاته حول الدول والمناطق غير المتعاونة في المجال الضريبي، وشطب المغرب من الملحق الثاني لقائمة الدول التي تنتظر الخضوع لتقييم الاتحاد الأوروبي مدى التزامها بالمعايير الأوروبية في المجال الضريبي".
وتابع أن خلاصات مجلس الاتحاد الأوروبي، التي تم اعتمادها اليوم الاثنين، تعد الخطوة الأخيرة والنهائية للإجراء الذي يلي الضوء الأخضر لسفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتؤكد أن المملكة خرجت، بشكل نهائي، من القائمة الرمادية للاتحاد الأوروبي بالتأكيد، وانتقلت إلى القائمة الخضراء.
وأكدت الوزارة أن هذا التطور يؤكد أن الإصلاحات التي قامت بها المملكة على المستوى الضريبي، تتماشى مع شروط الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية، كما يشهد على التعاون الإيجابي بين السلطات المغربية ونظيرتها الأوروبية في هذا المجال.
يذكر أن المغرب كان من بين الدول التي انخرطت في ملاءمة أنظمتها الضريبية مع معايير الحكامة الجيدة، وذلك في إطار تعزيز الشفافية الضريبية على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، تضيف الوزارة، فقد تمت المصادقة على عدد من النصوص التشريعية، أخذا بالاعتبار طبيعة كل نظام ضريبي، وذلك في إطار مسلسل من الإصلاحات، التي تم إطلاقها منذ قانون المالية لعام 2018، مشيرة إلى أنه على مدار عملية تقييم نظامه الضريبي، عبر المغرب عن ارتياحه لنجاحه في إقناع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وشركائه الأوروبيين بواقعية رؤيته، القائمة على إثبات عزمها على الامتثال لمعايير الحكامة الجيدة في المجال الضريبي، من خلال اتخاذ التدابير اللازمة بطريقة شفافة وتدريجية، من جهة، والسهر على ضمان حماية مصالحه الاجتماعية والاقتصادية، من جهة أخرى.
واعتبرت الوزارة أن "هذا التقييم الإيجابي كان متوقعا، منذ زيارة وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، إلى بروكسيل في فبراير 2020، ولقائه نظيره الأوروبي، باولو جينتيلوني، الذي يرأس المفوضية الأوروبية للضرائب، والمسؤول عن اقتراح الاعتبارات والتقييمات التقنية التي تعد على أساسها قائمة الدول والمناطق غير المتعاونة في المجال الضريبي.