الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

طلبة العدل والإحسان يريدون فرض قانونهم الظلامي على جامعة ابن زهر في أكادير

 
عادت جماعة العدل والإحسان، الفرع الثاني، بعد حزب العدالة والتنمية، للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في المغرب، إلى ركوب موجة "المظلومية" الإخوانية المعروفة، ومحاولة إرهاب الطلبة من أجل عرقلة السير العام للدراسة، من خلال ملف توقيف 3 من طلبتها عن الدراسة في كلية العلوم بجامعة ابن زهر في أكادير.
 
ويحاول التنظيم الطلابي لهذه الجماعة الإخوانية استدرار عطف المنظمات الحقوقية، من قبيل حزب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي تحوّل إلى "ترّاف" بئيس للجماعة، من أجل تشكيل رأي عام تضامني، بعدما كانت العناصر الطلابية للجماعة، في السنوات الأخيرة، تحاول أن تفرض قانونها الظلامي على الجميع، وتمنع باقي المكونات الطلابية وباقي التوجهات المخالفة من الاشتغال داخل الكلية، إلى درجة أن بعض مكونات هذه التوجهات المخالفة، المرعوبة من تهديدات الظلاميين، يعلنون تضامنهم معهم، فيما هم أول من يعرف حقيقة الممارسات الاستبدادية لهؤلاء الطلبة الظلاميين.
 
واعتبرت فعاليات حقوقية، اطلعت على ملف توقيف 3 طلبة، أن جماعة العدل والإحسان تسعى إلى خلط  الأوراق، وتسييس ملف تأديبي للموقوفين الذي تمت إحاطة بكافة إجراءاته وبكل الضمانات القانونية المكفولة في مثل هذه الحالات.
 
وكان تعميم لكلية العلوم بجامعة ابن زهر بأكادير أوضح أن قرار طرد 3 طلبة من مواصلة دراستهم بالكلية يعود إلى إمعانهم في عرقلة السير العادي للمؤسسة، وإلى أعمال عنف في حق الطلبة والموظفين والأساتذة...
 
وكانت رئاسة جامعة ابن زهر أصدرت قرارا بطرد 3 طلبة استنادا إلى حيثيات مجلس الكلية.
 
في حين اعتبر بلاغ لطلبة جماعة العدل والاحسان بجامعة ابن زهر، طرد طلبة الجماعة بكونه نتيجة "نشاطهم النقابي داخل الكلية وتضييق على الحريات بالجامعة".
 
بيد أن مصدرا من كلية العلوم نفى وجود "أي تعسف في قرار الطرد وأنه مؤسس على دواع موضوعية ومسوغات وجيهة، واحترام كافة المساطر الإدارية الواجبة الاتباع في نظير هذه الحالات، بما فيها استدعاء المعنيين للمجلس التأديبي، بكافة وسائل التبليغ، ورفضهم الحضور لمداولات المجلس التأديبي"، مبرزا أن "محاولة إضفاء طابع المظلومية على قرار الطرد هو سياسة الهروب إلى الأمام، وأن إدارة الكلية لم يسبق لها أن رفضت جعل الجامعة منارة للعلم والمعرفة والتعددية الثقافية والفكرية وفضاء لحرية الرأي والتعبير، شريطة ألا يكون مقرونا بالعنف والإيذاء".
 
وسجّل المصدر ذاته ما أسماه "أعمال ترهيب وتخويف واقتحام وكسر باب الخزانة وإفراغها من معداتها واقتحام المدرجات ومنع الطلبة من مواصلة الدراسة في ظروف عادية، علاوة على اقتحام مكتب الكاتب العام للكلية وباقي الموظفين، طيلة يوم 25 فبراير المنصرم، ومنعه من ولوج الإدارة التي تم احتلالها من طرف الطلبة، مع العلم أن هذه المكاتب تحتوي على وثائق ومستندات في غاية الأهميّة".
 
وأضاف المصدر ذاته، أنه تم تسجيل إقدام الطلبة المطرودين وبعض زملائهم، ضمنهم من لاتربطه اي علاقة نظامية بالكلية، على الاعتداء على موظفي "بريد المغرب" المكلفين بتوزيع البطاقة البنكية "منحتي"، هذه الخدمة التي أحدثتها إدارة الكلية من أجل تسهيل مأمورية الطلبة الممنوحين، قبل أن يتم إيقاف هذه الخدمة بصفة نهائية درءا للسطو على البطائق البنكية، التي تحتوي على ملايين الدراهم من منح الطلبة، مسجلا أيضا "إقدام بعض العناصر الغريبة عن الكلية على تكسير مصابيح وأقفال مدرج بالكلية"...