الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

ما دام عندنا بحال هاذ الشمايت.. يُستبعد إنشاء مجلس الأمن القومي المغربي في الأمد المرتقب!

 
عبد اللطيف أگنوش
 
 
تابعت التقارير الصحفية الجادة، التي ألقت بسارق التقاعد عبد الإله بنكيران وعزيز أخنوش خارج دائرة "رجال الدولة"... والسبب، حسب هذه التقارير، أن "الشماتتين" يُصَفّيان حساباتهما الأنانية باستعمال سر من أسرار الدولة المتعلق بإغلاق أنبوب الغاز المار من التراب المغربي من الجزائر نحو إسبانيا...
 
بنكيران يقول إن هذا الخبر كان يعلم به، ولم يكن ممكنا إخبار عزيز أخنوش به لما كان وزيرا للفلاحة، لأن شركاته معنية مباشرة بالخبر، ولا يصح أن يخبر به أخنوش نظرا لتشابك المصالح وتناقضها... وعزيز أخنوش يرد عليه بأنه فوّت الفرصة على الحكومة الجديدة اتخاذ التدابير اللازمة الناتجة عن هذا القطع...
 
الاثنان يكذبان على المغاربة وعلى أتباعهما وعلى العالم لسبب بسيط، هو أن إمكانية قطع أنبوب الغاز المذكور كانت معروفة عند القاصي والداني، لأن تاريخ إنهاء العمل بالعقد المتعلق بالأنبوب مقيد ومكتوب في هذا العقد... يعني أن "حتى بوبي كان عارفها"!
 
وعليه، يبدو لي، شخصيا، أن "الشماتتين" لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تدخلهما في خانة "رجال الدولة"، كمولاي عبد الله إبراهيم أو كريم العمراني أو عبد الرحمن اليوسفي أو عباس الفاسي...
 
هاذوا رجال دولة أي نعم.. بنكيران وأخنوش "شمايت"، لأن حتى الموظفين السامين "الخاصين جداً" يعرفون ويعملون بمبدأ "واجب التحفظ"، ولا يذكرون، في كلامهم الخاص والعام، ما يعتبرونه "ملكا وسرّاً للدولة"، لأن الدولة "ماشي في ملكية دينمهم"...
 
ثم بعد هذا وذاك، لا يمكن إطلاقا للدولة، كما أعرفها، أن تمكّن لا بنكيران ولا أخنوش من أسرار الدولة... أبداً... مستحيل... آمپوستاحيل...
 
وعليه لا تنتظروا، على الأقل في المدى المرتقب، أن تغامر الدولة المغربية بإنشاء "مجلس الأمن القومي الأعلى"، كما ينص عليه الدستور المغربي لعام 2011... ما يمكنش.. والسبب واضح.. لا أحد يضمن أن تبقى أسرار الدولة الأمنية الاستراتيجية في أمان وأمن ما دام بحال هاذ الشمايت يتقدمون للانتخابات، ويمكن لهم أن يصبحوا "رؤساء حكومات"... آمپوستاحيل مرة أخرى!!