الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

حسب شوقي بنيوب: ليس هناك ما يثبت وجود انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان في المغرب

 
أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أحمد شوقي بنيوب، اليوم الثلاثاء 14 دسمبر 2021، في الرباط، عدم وجود تقارير تترتب عنها خلاصات واستنتاجات تفضي إلى القول بوجود انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان.
وأوضح بنيوب أن تقرير الاستعراض الخاص في مجال حماية حقوق الإنسان، الذي قدمه في إطار ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد "عدم وجود تقارير عامة أو خاصة، بشأن أبحاث وتحريات ميدانية أو بعثات تقصي الحقائق، بخصوص حماية حقوق الإنسان، تترتب عنها خلاصات واستنتاجات تفضي إلى القول بوجود انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان".
وأشار بنيوب، أيضا، إلى عدم وجود تقارير ملاحظة أو تتبع محاكمات وفق المعايير المتعارف عليها عالميا تفيد الطعن في ضمانات المحاكمة العادلة، وعدم وجود تقارير عامة أو خاصة تعالج موضوع الحكامة الأمنية وحقوق الإنسان في مجالات تدبير التوازن بين حماية حقوق الإنسان وحفظ النظام العام، وبصفة خاصة استعمال القوة وتدبير التجمهر تساعد على تكوين الاقتناع بحصول انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان.
كما لفت المندوب الوزاري إلى عدم وجود تقرير توثيقي شامل يعزز جدية ادعاءات المساس بالحق في تكوين الجمعيات "مما يجعل التعاطي مع الموضوع ناقصا من حيث المعطيات".
وأكد أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان "قد حصلت القطيعة معها"، مستدلا بعدم وجود ادعاءات صريحة أو اتهامات بوجود مراكز سرية تنتهك فيها الحقوق والحريات، وعدم وجود ادعاءات صريحة بخصوص الاختفاء القسري، أو ادعاءات متواترة بخصوص ممارسة التعذيب، أو ادعاءات صريحة بممارسة الاعتقال التعسفي أو التعذيب.
بالمقابل، سجل المندوب الوزاري لحقوق الإنسان "وجود أزمة تطور نظام حقوق الإنسان"، وهي أزمة تعيشها العديد من البلدان، كما أن مجموعة من الآليات الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان تقر بذلك، حسب قوله.
وقال شوقي بنيوب إن هذه الأزمة، التي تهم ترصيد المكتسبات والحفاظ عليها ومواصلة البناء، "تقع في صلب معادلة التوازن بين حماية حقوق الإنسان وحفظ الأمن والنظام العام".
وأبرز المسؤول الحقوقي أن تجليات "أزمة تطور" نظام حماية حقوق الإنسان تبرز من خلال مظاهر تعكسها عدد من الملاحظات تتمثل في أن توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان "لم تحظ بالاهتمام المطلوب من طرف السلطتين الحكومية والبرلمانية، سواء تعلق الأمر بالحوار أو الإعمال أو التتبع"، و"تراجع التدخل الحمائي المؤسساتي"، و"سيادة التراخي على مستوى الالتزامات الدولية المتعلقة بالتفاعل مع نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكانت أبرز حالاتها التأخر في وضع بعض التقارير الوطنية".
وتابع شوقي بنيوب أن من ضمن الملاحظات أيضا تسجيل "نوع من التردد في تفعيل منظومة التدخل الحمائي"، و"التذبذب في تتبع مسار اعتماد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان".
كما استعرض المندوب الوزاري عددا من الاستنتاجات التي جاءت في تقرير الاستعراض الخاص بحقوق الإنسان، التي تهم ادعاءات الانتهاكات، وحرية الفكر والمعتقد، وحرية الرأي والتعبير والصحافة وضمانات المحاكمة العادلة، ومكتسبات العمل الجمعوي وتحديات تدبير أزمة تطور نظام حماية حقوق الإنسان، ومستنتجات بخصوص حرية التجمع والتظاهر.
وأضاف بنيوب أن تقرير الاستعراض الخاص بحقوق الإنسان يقدم أيضا استنتاجات بشأن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والحماية من الاعتقال التعسفي والعلاقة مع الآلية الأممة المعنية /نموذجا، وكذا حول عقوبة الإعدام وقضايا حماية مثارة بالعلاقة مع الآليات الأممية المعنية بنظام البلاغات الفردية.
وفي هذا الصدد، سجل المندوب الوزاري "عدم تسجيل أي انتهاك خاص لحرية الفكر، مما يؤكد بشكل جلي أن ممارسة حرية الفكر تتم بحرية واسعة ودون أية قيود". ولفت أيضا إلى أنه، لحد الآن، لا يوجد ملف توثيقي كامل وشامل يساعد على تحديد درجة الحدة من حيث الحجم ومستوى المس الجوهري بالحق في تأسيس الجمعيات.
وبخصوص الاستغلال السياسوي الأجنبي لحرية التعبير، أكد بنيوب أنه سيتعامل مع المنظمات الدولية التي تلتزم الحياد اللازم من النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية.
كما توقف بنيوب عند مستنتجات التفاعل مع نظام البلاغات الفردية، مشددا على أن المغرب يتفاعل مع هذا النظام بناء على التزام دولي، مبرزا أن المملكة تمكنت في المجمل في سياق انخراطها المتواصل وأدائها التفاعلي مع نظام البلاغات الفردية من أن تكتسب رهانات الاستمرار في الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقها.
وخلص في هذا الصدد إلى مواصلة التفاعل مع الآليات المعنية بنظام البلاغات الفردية يتأسس على تعزيز حقوق حماية حقوق الإنسان من خلال تقوية الضمانات القانونية، وكذا اسهام المندوبية الوزارية النوعي في التنسيق المؤسساتي.