الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
حواجز أمنية وانتشار مكثف لقوات الأمن بالعاصمة الجزائرية تحسبا لمظاهرات الذكرى الثانية للحراك الشعبي

الجزائر.. استنفار أمني غير مسبوق وإغلاق تام للعاصمة والحراكيون مصممون على إسقاط نظام العسكر

 
استفاق الجزائريون، صباح اليوم الاثنين 22 فبراير 2021، على تعزيزات أمنية مشددة غير مسبوقة، شملت إقامة حواجز أمنية على جميع مداخل العاصمة، كما انتشرت قوات الشرطة بالزي الرسمي وبشاحناتها عبر مختلف الأحياء الكبرى، تحسبا لمظاهرات شعبية من المقرر أن تخرج استجابة للنداء بالعودة للحراك الشعبي الحر حتى إسقاط نظام العسكر...
ويتوقع أن تشهد العاصمة الجزائرية وعدد من الولايات مسيرات شعبية بمناسبة الذكرى الثانية للحراك، الذي اندلع في 22 فبراير 2019، وخرجت بالفعل أولى التظاهرات بآلاف الجزائريين من أحياء مختلفة من العاصمة، حيث ينتظر أن تتجمّع بعد الظهر في تجمع حاشد، يتوج بمسيرة كبرى...
ودعا نشطاء جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى استغلال الذكرى الثانية للحراك الشعبي للعودة إلى الشارع، واستهل شاعر الحراك الشاب محمد تاجديت، صفحته على موقع فايسبوك بكلمتين معبرتين: "صباح الثورة"، فيما كتب الناشط الحقوقي عبد الغني بادي على صفحته عشية ذكرى الحراك: "في انتظار السيول البشرية إلى حين تحرير الوطن كل الوطن".
وكانت مسيرات شعبية جرت بمدينة خرّاطة التابعة لولاية بجاية (230 كلم شرق العاصمة)، يوم 16 فبراير 2021، حيث رفع المتظاهرون عددا من الشّعارات الرّافضة لما وصفوه بـ"الفساد"، مردّدين الهتافات المطالبة بـ"رحيل النّظام"، بشعار مركزي "دولة مدنية ماشي عسكرية".
وبادرت السلطة في البلاد، بإجراءات التهدئة في محاولة يائسة لامتصاص الغضب وتفادي عودة الثورة الشعبية، إذ أعلن  الرئيس عبد المحيد تبون حل البرلمان، الذي يرفضه الشعب جملة وتفصيلا، إلى جانب إجراء تعديل حكومي جزئي لا يعترف به الحراكيون، مع إطلاق سراح عدد من معتقلي الحراك...
وقاد مجموعة من النشطاء منذ فترة حملات تعبئة واسعة من أجل استئناف المسيرات الشعبية، وإطلاق نسخة ثانية من الحراك تطالب برحيل ما يسمونه بـ"نظام الجنرالات"، مطالبين بـ"الاستقلال" من حكم العسكر.
وكان الحراك الشعبي، الذي انطلق في 22 فبراير 2019، اضطرّ إلى تعليق تظاهراته الأسبوعية في مارس 2020، بسبب انتشار فيروس كورونا وقرار السلطات منع كل التجمعات.