الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
(صورة أرشيفية)

حقوقيون ينددون بتصويت المغرب للمرة الثامنة بالامتناع عن قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام

 
للمرة الثامنة على التوالي اختار المغرب البقاء في موقفه السلبي بالامتناع عن التصويت عن قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الصعيد العالمي (الموراطوار)، وذلك في جلسة التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 دجنبر2020، والتي عرفت موافقة 123 دولة على القرار، ومعارضة 38 دولة، وامتناع 24 دولة، وغياب 8 دول.
وبهذه المناسبة، اعتبر الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وشبكة برلمانيين وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام، وشبكة محاميات ومحامين ضد عقوبة الإعدام وشبكة صحافيات وصحافيين ضد عقوبة الإعدام، وشبكة نساء ورجال التربية والتعليم ضد عقوبة الإعدام، أن تصويت المغرب بالامتناع للمرة الثامنة على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم أنه لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، فيه تناقض صارخ مع الدستور ومع روح المادة العشرين منه، وضرب لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التاريخية، في مجال إلغاء عقوبة الإعدام ومعها الموقف الصريح للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي طالب بإلغاء عقوبة الإعدام، كما استهان بالنقاش والتقييم والاجتهادات التي عبرت عنها العديد من الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية والبرلمانية والفكرية والثقافية والإعلامية وغيرها.
وأوضحت الهيئات السالفة في بيان لها، أن الإبقاء على عقوبة الإعدام يشكل تهديدا لمنظومة حقوق الإنسان الوطنية والكونية، لأنه يشكل خطرا على مقومات تماسك مجتمعنا من التطرف والفتن أمام دعوات الثأر والانتقام بالرغم ضعف حجمها و تأثيرها، كما أن محاولة تبرير الإبقاء على عقوبة الإعدام تحت دوافع ديماغوجية أو سياسوية أو إيديولوجية هو تأثير على القضاء وانحراف لمفهوم العدالة وللسياسة الجنائية لتصبح سياسة تدعو للقتل وتعطيه شرعية ظاهرية ما كان للحكومة أن تسقط في أحضان مثل هذه الخيارات العاتية التاريخ والتي تسيء لمجتمعنا واختيارات الشعب المغربي.
ودعا المصدر ذاته، دعوة الحكومة المغربية بأن تتحمل مسؤوليتها في التعامل مع الحق في الحياة ومع حقوق الإنسان طبقا للمعايير الكونية غير الانتقائية وطبقا لروح الدستور وللالتزامات الحقوقية والأخلاقية كما جاءت بها العديد من المواثيق التي صادق عليها المغرب.
وفي السياق ذاته، طالبت الهيئات الموقعة على البيان البرلمان، لكي ينهض بأدواره كاملة في محاسبة السلطة التنفيذية عن مواقفها المترنحة اتجاه عقوبة الإعدام، وأن ترفع من وثيرة محاصرتها لعقوبة الإعدام في مجال المنظومة الجنائية واتخاذ كل مبادرة من شأنها تحقيق هدف إلغاءها نهائيا.
من جانب آخر ثمن الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وشبكة برلمانيين وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام، وشبكة محاميات ومحامين ضد عقوبة الإعدام وشبكة صحافيات وصحافيين ضد عقوبة الإعدام، وشبكة نساء ورجال التربية والتعليم ضد عقوبة الإعدام، نتيجة التصويت الأممي لهذه السنة.
وعبرت عن إعجابها بخاصية هذه الدورة من جلسة التصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 دجنبر2020، والتي انتصر فيها من جديد قطب المناهضة لعقوبة الإعدام على الصعيد العالمي من خلال العدد الهائل من الدول التي عبرت سياسيا ودبلوماسيا عن معارضتها تنفيذ عقوبة الإعدام وبنسبة أعلى من الدورة السابقة، وهو الأمر الذي يؤكد بأن نهاية تنفيذ هذه العقوبة قريبة وبأن عزلة الدول التي تمارس تنفيذ الإعدام تضيق باستمرار، حيث لم يتعد عددها سنة 2020عشرون دولة منها الولايات المتحدة والصين، والسعودية وايران والعراق واليمن ومصر، في الوقت الذي احتفظت تونس والجزائر على مكانهما مع الدول التي صوتت لصالح القرار، وفي الوقت الذي انضافت عدد من الدول مثل لبنان وجيبوتي وكوريا الجنوبية وغيرها لصالح القرار، وانتقلت دول من التصويت ضد إلى التصويت لصالح القرار مثل الفلبين، الكونغو وغينيا وغيرها.