الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
الملك الراحل الحسن الثاني وفي اليمين صورة من عرض لمجموعة تكادة قبل أن ينفصل عنها الراحل اللوز والفرس الدمية حاضر في العرض

غرائب الحسن الثاني.. عندما وضع "تكَادة" في موقف محرج وأمرهم بإحضار "العاود" للقصر "ولا مايلعبوش"

 
حسن عين الحياة
 
أجمع كثير من الفنانين الذين حظوا بالقرب من الملك الراحل الحسن الثاني، أنه كان فنانا من طراز رفيع، وأنه كان يملأ أوقات فراغه بالانصهار وسط زمرة من المبدعين المغاربة والعرب.. ولعل هذا الحضور الدائم، كان لابد له من إفراز بعض المواقف الغريبة أو النادرة لملك من حجم الحسن الثاني.
ذات مرة، يقول الدكتور سعيد هبال صاحب كتاب "أصدقاء الملك" في حديثه معنا، أن الملك الراحل الحسن الثاني استدعى مجموعة "تكَادة" للمشاركة في إحدى السهرات الفنية التي كان يقيمها بالقصر، وعند مثول أعضاء المجموعة بين يديه، سألهم هل هم مستعدون لتقديم وصلتهم الغنائية، كما استفسرهم عن نوع الأغنية التي سيقدمونها في حضرته، لكن سيفاجئهم حينما سألهم عن عنصر ناقص من أفراد المجموعة.
بالنسبة لفرقة "تكَادة"، يقول هبال، فإن عدد أعضائها كان كاملا لا ينقصه أحد، لكن الحسن الثاني أصر على أن هناك غائبا عن الفرقة، البعض منهم اعتقد أن الأمر يتعلق بالعضو الذي غادرها لتأسيس مجموعة غنائية أخرى (المرحوم اللوز)، غير أن الملك طمأنهم بأنه لا يعني ذلك وإنما شخص آخر اعتبره شخصية محورية في مجموعة "تكَادة". وبحسب هبال احتارت المجموعة حول الشخص الناقص، واستمر تفكير أعضائها في البحث عن هذه الشخصية التي حيرت الجميع، لكن دون جدوى، آنذاك تدخل الملك قائلا: "أنا كانقصد بالعنصر الناقص هو (العاود) ديالكم.. أنا إلى ماجبتوش ذاك العاود وماركبش عليه هاذ بولحية (في إشارة إلى دخوش الروداني) وما دارش ديك الرَّكلة أنا ما عندي ما ندير بيكم هاذ الليلة"، ساعتها اضطرت المجموعة أن تبعث من يجلب الفرس (الدمية) ليلا عبر سيارة خاصة، وعند استقدام "العاود" واستعداد المجموعة للغناء تدخل الملك قائلا: "يا الله تفضلو ها (الرْوَى)"، وهذه الكلمة حسب المتحدث، تعتبر كلمة قديمة جداً تكاد تكون انقرضت من القاموس الشعبي آنذاك، و(الرْوَى) تعني الساحة التي يجري فيها العرض الفني.