الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
بروفايل للشهيد المهدي بن بركة

عبد الواحد الراضي: لو عاش بن بركة قضية الصحراء المغربية لكان له ما يكفي من تأثير قوي حاسم في حلها

 
حسن عين الحياة
 
حلت أمس الخميس 29 أكتوبر الجاري، ذكرى جريمة اختطاف واغتيال الزعيم المهدي بن بركة في 29 أكتوبر 1965 بباريس، وهي مناسبة للتذكير بمناقب هذا الطود الشامخ، الذي ظلت قضيته مُلَغزة، لـ55 سنة.
وفي كتابه "المغرب الذي عشته"، لم يفوّت الإتحادي عبد الواحد الراضي الفرصة دون الحديث عن علاقة المهدي بن بركة بمنظمة الأفروأسيوي، وكيف برز من خلالها كزعيم ثوري من طينة الكبار.. لكنه عاد ليتأسف على كون المغرب لم يستفد من طاقة المهدي بن بركة في حل قضايا مهمة بالمغرب.
من شك في أن هذه القدرة الاستثنائية بالخصوص هي التي نبَّهت رفاقه وأصدقاءه في منظمة الأفروأسيوي إلى كونه يمثل البروفيل الملائم تماما لقيادة المؤسسة والمضي بها قدما في خدمة قضايا التحرر.. ونعرف كم خدم المهدي، من ذلك الموقع، القضية الفلسطينية في مراحلها الصعبة حتى قبل ميلاد منظمة التحرير وفي سياقات التأسيس". كما نعرف، يضيف الراضي، كيف بذل بن بركة جهدا فكريا في فهم آليات تغلغل الحضور الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين. ولي اليقين أن المهدي لو عاش قضية الصحراء المغربية، كما طُرحَت لاحقا وبالكيفية التي طرحت بها – وبما أعرفه عنه وبما كان لديه من أصدقاء وعلاقات نافذة – كان سيكون له ما يكفي من تأثير قوي حاسم في اتجاهها، وفي حلها. "وللأسف أن المغرب لم يستثمر كل ذلك الرصيد من الحضور والاحترام والتقدير الذي كان يحظى به المهدي بن بركة" يتحسر الراضي.