الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

أخيرا البوليساريو تعلن عن موقفها الحقيقي من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة

 
نوفل البعمري
 
منذ صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، الذي قدمه أواخر شهر سبتمبر 2020 إلى مجلس الأمن، والذي تمت مناقشته ضمن إحاطة هذا الأخير من طرف الدول الأعضاء في المجلس، خرج المغرب رسميا، وكذا من خلال إعلامه والعديد من الفاعلين للتأكيد على النقط الإيجابية، التي يحملها التقرير، والتي تصب لصالحه ولصالح حل النزاع لفائدة المبادرة السياسية التي قدمها المغرب، وخرج بالمقابل إعلام الجبهة يحاول تضليل الرأي العام داخل المخيمات، وكذلك حتى داخل المغرب ممن يتلقف مواقع الجبهة ويعيد تكرار ما تنشره وكأنه حقيقة وكأننا فقط نضلل الرأي العام...
 
مناسبة هذا الحديث هو تصريح "ممثل جبهة البوليساريو بنيويورك"، وهو الوصف الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره، ولم يتم وصفه بـ"ممثل الجبهة في الأمم المتحدة"، والاختلاف بين الأمرين سياسي وفيه وضع البوليساريو في حجمها الطبيعي كتنظيم داخل مدينة نيويورك، وليس داخل أروقة الأمم المتحدة باعتبار أن من يوجد داخل مجالسها هم الدول وليس التنظيمات...
 
تصريح ممثل جبهة البوليساريو بنيويورك، محمد عمار، الذي قدم فيه رأي البوليساريو الحقيقي من مضامين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، يعكس حالة إحباط سياسي داخلي، حيث اعتبرته، حسب التصريح ذاته، تقريرا "منحازا ويساوي بغير حق بين الضحية والجلاد، من حيث وصفه للواقع على الميدان وأيضا من حيث محاولته إعطاء تفسيره الشخصي لجوهر مأمورية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)".
 
هذا المقتطف يلخص كل شيء، ويلخص التخوفات الكبيرة للجبهة مما سيأتي في القادم من الأيام، خاصة أثناء مناقشة الملف التي تجري حاليا، وصولا للقرار الجديد الذي سيصدر نهاية الشهر، وهو تصريح يشير بوضوح إلى موقف البوليساريو من التقرير ويعكس حقيقة موقفها منه، ويؤكد كل ما أشرنا إليه من كونه تقريرا سياسيا يصب للانتصار ليس للمغرب فقط بل الحل السياسي المستجيب للمتطلبات والمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة للخروج من هذا النزاع المفتعل، ويؤكد أن ما اَردناه لم يكن بروبغندا إعلامية، ولم نكن مجرد "جوقة" من المضللين، بل كانت قراءتنا للتقرير صائبة وعكست حقيقة مضامينه...
 
محام وباحث في ملف الصحراء