الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس وعقيلته وابنهما الملك الحالي فيليبي السادس

على وقع الفضائح والمتابعات القضائية.. ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس يقرر مغادرة البلاد

 
أبلغ ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس نجله، ملك إسبانيا الحالي فيليبي السادس، بقراره "مغادرة إسبانيا" بعد شهور من الأنباء والفضائح التي أثرت عليه وعلى سمعة القصر الملكي الإسباني.
 
جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الملكية، مساء اليوم الاثنين، تشرح فيه أن الملك الفخري نفسه خاطب نجله الملك فليبي في رسالة ليبلغه بأنه "بنفس الرغبة في خدمة إسبانيا التي ميزت عهدتي، وفي مواجهة التداعيات العامة الناتجة عن بعض الأحداث الماضية المتعلقة بحياتي الخاصة، أود أن أعرب لكم عن استعدادي المطلق للمساهمة في تسهيل ممارستكم لوظائفكم".
 
وتابع الملك السابق قائلا: "مسترشداً بقناعة تقديم أفضل خدمة للإسبان، لمؤسساتهم ولكم كملك، أبلغكم بقراري المدروس بالانتقال، في هذا الوقت، خارج إسبانيا".
 
وقال خوان كارلوس الأول في رسالته: "قرار أتخذته بشعور عميق، ولكن بهدوء كبير. لقد كنت ملك إسبانيا لما يقرب من أربعين عاما، وخلال كل هذه الفترة، كنت دائما أرغب في الحصول على الأفضل لإسبانيا وللمؤسسة الملكية". ويضيف: "إن تراثي وكرامتي كشخص تتطلب مني ذلك".
 
وفي البيان نفسه الصادر عن القصر، عبّر الملك الحالي، فيليبي السادس "عن احترامه وتقديره للقرار"، مؤكدا على "الأهمية التاريخية لحكم والده، كإرث وعمل سياسي ومؤسسي لخدمة إسبانيا والديمقراطية"...
 
ويضطر ملك إسبانيا السابق لمغادرة البلاد بعد المعلومات التي أصبحت حديث العام والخاص في إسبانيا بشأن مؤسسة التهرب الضريبي البنمية للملك خوان كارلوس، وتهريب الأموال إلى حسابه في سويسرا...
 
وقبل أربعة أشهر من الآن، أصدر القصر بيانا قويا يتزامن مع بداية نشر الصحافة لتفاصيل التحقيق القضائي المفتوح في سويسرا، حيث حذر فيليبي السادس من أنه سيتخلى عن أي ميراث يحق له في المستقبل بسبب الأنشطة غير المشروعة لوالده. بالإضافة إلى ذلك، سحب الملك المخصصات المالية الموجهة للملك الفخري في موازنة الدولة العامة.
 
وطيلة الأسابيع الأخيرة، زادت الحكومة من الضغط على البيت الملكي لاتخاذ قرار في أقرب وقت ممكن.
 
فقد توالت نداءات الضغط من نائبة رئيس الحكومة، كارمين كالفو، إلى المتحدثة باسم الحكومة، ماريا خيسوس مونتيرو، التي طالبت ضمنيا الملك باتخاذ خطوات عملية تؤكد تباعده عن والده، مؤكدة أنها "تشيد" بالإجراءات "المستقبلية" التي يمكن أن يتخذها الملك ضد والده.
 
وظل الحزب الاشتراكي يدافع عن شخصية الملك، فيليبي السادس وتوضيح أن دوره كان منفصلا تماما عن سلوك والده، بينما انتقد وزارء الحكومة الائتلافية المنتمين لحزب بوديموس المؤسسة الملكية، مؤكدين أنها فرصة للسماح للإسبان بالاختيار الديمقراطي بين النظام الجمهوري والملكي.