الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
(صورة أرشيفية)

فاعل جمعوي: مستوصف إملشيل يفتقد لأبسط الأجهزة الطبية ولهذا السبب أتوقع تزايد وفيات الحوامل

 
لفظت سيدة عشرينية حامل تقطن بدوار أولغازي جماعة إملشيل، أنفاسها الأخيرة بمجرد وصولها للمركز الصحي بإميلشيل، فيما تم إنقاذ طفلها وتم تقديم الإسعافات الولية له.
وفي هذا الصدد قال سعيد ميحيش، الفاعل الجمعوي الذي يقطن بدوار أولغازي، في تصريح لـ"الغد 24"، أن السيدة الحامل التي وافتها المنية، بدأتها عملية المخاض ليلا، وقامت عائلة الفقيدة بالاتصال بالسلطات المحلية طوال الليل دون مجيب.
وأضاف أنه أمام عدم استجابة السلطات المعنية، اتجهت أسرة الفقيدة صباحا إلى صاحب آلة تنحية الثلوج من أجل مساعدتهم على تزيل الثلوج عن الطريق من أجل السماح لسيارة الإسعاف بالمرور، رفض بحجة أن قصر أولغازي ليس محسوبا على الدائرة التي ينتمي إليها، الأمر الذي دفع سكان القصر لإزالة الثلوج بالطرق البسيطة للسماح لسيارة الإسعاف بالمرور لنقلها إلى المستوصف.
وتابع موضحا أن تنحية الثلوج استغرقت وقتا طويلا، مما تسبب في تدهور الوضعية الصحية للمرأة الحامل، حيث لفظت أنفاسها بمجرد وصوله للمستوصف الصحي بإميلشيل، والذي لا يتوفر على أي معدات للولادة أو طبيب مختص في الولادة.
واسترسل المتحدث ذاته، موضحا أن الفقيدة ليست الوحيدة التي ماتت أو ستموت بسبب ظروف الطقس القاسية، أو إهمال السلطات المحلية، وكذا المنتخبون الممثلون للمنطقة، والمستوصف الصحي، فالكل هناك له دور في وفاة حوامل المنطقة وأجنتهم في فصل الشتاء بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة.
وأضاف سعيد ميحيش، أن الحصيلة التقريبية لعدد وفيات النساء الحوامل في هذه الفترة يقارب 3 نساء سنويا، و أكثر من سبعة أجنة بسبب الإهمال الطبي.
وفي السياق ذاته، قال سعيد ميحيش، إلى جانب فقدان الحوامل وأجنتهن للأسباب التي ذكرناها سابقا، فمنطقة إميلشيل تعاني الأمرين في هذه الفترة، في ما يخص التدفئة وانقطاع المسالك الطرقية، والأطفال يدرسون في حجرات بدون تدفئة أو مرافق صحية، الشيء الذي يجعل بعضهم ينقطع عند الدراسة.
من جهتها أكدت المندوبية الإقليمية للصحة بميدلت، أن المركز الصحي بإملشيل، تلقى يوم الاثنين 11 يناير على الساعة العاشرة و الربع، اتصالا يفيد بوجود امرأة في حالة وضع بدوار أولغازي، وعلى إثر الاتصال انتقل الطاقم الصحي على وجه السرعة في ظروف صعبة، بنتسيق مع السلطات المحلية صوب منزل المعنية بالأمر ليجدها قد وضعت جنينها بطريقة تقليدية مع وجود تمزقات للرحم مع نزيف حاد، فقام بالتدخل لإنقاذها، حيث نقلها على وجه السرعة إلى المركز الصحي لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أنها فارقت الحياة قبل الوصول إليه.
وأوضحت المندوبية، أنها تكفلت بالجنين الذي كان في حالة صعبة واستطاع الطاقم الصحي ضمان استقرار حالته الصحية.