الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
لحسن آيت شو في حديث مع حليمة العسالي

بعد تأجيل محاكمته لأشهر.. تهم اختلاس أموال عمومية تطارد البرلماني والقيادي الحركي أيت اشو


تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، هذا الأسبوع، محاكمة البرلماني والقيادي بحزب الحركة الشعبية وعضو مكتبه السياسي ورئيس جماعة ايت إسحاق لحسن أيت اشو، بتهمة ارتكاب جناية "اختلاس أموال عمومية والمشاركة وتبديد أموال عامة"، وفق الفصل 241 من القانون الجنائي، رفقة ثلاثة متهمين آخرين، وهم مهندس وتقني وموظف بالجماعة ذاتها.
وتأتي محاكمة رئيس جماعة أيت إسحاق لحسن أيت اشو ومن معه، بعد انتهاء مجريات التحقيق المتخذة من طرف قاضي التحقيق، وبناء على ملتمس النيابة العامة التي تؤكد على متابعتهم وإحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، حيث ينتظر أن تشهد هذه المحاكمة، بقاعة الجلسات التي يترأسها المستشار علي الطرشي، فصولا مثيرة.
وتعود تفاصيل هذا الملف، بحسب مصدر شديد الصلة بالقضية، إلى شكاية توصلت بها النيابة العامة ضد رئيس المجلس الجماعي والبرلماني عن دائرة خنيفرة، وجهها أعضاء في الجماعة القروية آيت إسحاق، وهم، بحسب المصدر ذاته، مقربون جدا للمرأة المؤثرة في قرار "حزب السنبلة" حليمة العسالي.
وأضاف المصدر نفسه أن رئيس المجلس والبرلماني عن دائرة خنيفرة، كان بدوره من أشرس خصوم حليمة العسالي في انتخابات مجلس المستشارين الأخيرة التي انعقدت بجهة خنيفرة بني ملال لنيل مقعد شاغر باسم الحزب، إذ "اعتبره المتتبعون وراء سقوط العسالي المدوي، وأنه رغم محاولة الصلح الهشة الأخيرة التي وقعت بينهما، بعد زيارته لها في بيتها وتقبيل رأسها طالبا الصفح، لا يمكنها محو ندوب العداوة الثابتة والصراع السياسي الخفي وحرب تكسير العظام الذي انتهجت لما ترشح ضد صهرها محمد أوزين لمنصب نيابة رئيس مجلس النواب وسحبه لترشحه في ظروف غامضة بعدما تم التلويح بملفه القضائي في الإعلام من طرف غريمه"، يقول المصدر.
وعن الصفقات التي حركت المتابعة، والتي عرفت اختلالات خطيرة إدارية ومالية وقانونية، ومنها سندات الطلب موضوع الشكاية، يقول المصدر ذاته، إنه بعدما تم الاستماع إلى الجميع من طرف الفرقة الوطنية وقاضي التحقيق وإحالة الملف إلى غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء، تم حصرها كالآتي:
الصفقة رقم  06\2003 المتعلقة بحفر الآبار بمبلغ 201.600 درهم.
 الصفقة 08\2013 وتتعلق ببناء سقاية وتنقية البالوعات بمبلغ 281.908.80 درهم.
الصفقة رقم 01\2014 تتعلق بتبليط أزقة مركز ايت إسحاق بمبلغ 208.939.20 درهم.
الصفقة رقم 05\2014 وتتعلق بكراء آليات النقل والحفر بمبلغ 179.400 درهم.
الصفقة رقم 06\2014 المتعلقة بحفر الآبار بالعديد من الدواوير بمبلغ 201.600 درهم.
الصفقة رقم 08\2013 تتعلق ببناء سقايات وتنقية البالوعات بمبلغ 281.908.80 درهم.
الصفقة رقم 01\2014 تتعلق بتبليط أزقة مركز ايت إسحاق بمبلغ 208.939.20 درهم.
الصفقة رقم 05\ 2014 تتعلق بكراء آليات الحفر والنقل بمبلغ 179.400 درهم.
الصفقة رقم 06\2014 المتعلقة بتبليط أزقة أحياء ايت إسحاق بمبلغ 109.200 درهم.
الصفقة رقم 08\2014 المتعلقة بتهيئة السوق الأسبوعي وتنظيف الصرف الصحي بمبلغ 96.780.00   درهم.
الصفقة رقم 09\2014 تتعلق بالإنارة العمومية بمبلغ 1.176.120 درهم.
الصفقة رقم 03\2015 المتعلقة بتهيء طريق ايت واقة بمبلغ 442.284 درهم.
الصفقة 05\2015 المتعلقة بتثبيت الأعمدة الكهربائية والربط بمبلغ 476.475.72 درهم.
الصفقة رقم 06\2010 تتعلق بإنجاز تتبع مشروع إصلاح السوق الأسبوعي والمجزرة والطرق والإنارة العمومية بمبلغ 3.228.000 درهم.
الصفقة 01\2011 المتعلقة ببناء المعابر بمبلغ 175.956.00 درهم.
الصفقة رقم 02\2011 المتعلقة بالسوق الأسبوعي بمبلغ 511.747.20 درهم.
الصفقة 01\2016 تهيئة جميع أحياء وأزقة الجماعة بمبلغ 5.408.700 درهم.
وتابع المصدر عينه،  أن كل هاته الصفقات بملايير السنتيمات تمت بمواجهة أمام قاضي التحقيق لتقني الجماعة (أ.ح) رفقة باقي المتهمين بالاختلالات والخروقات التي شابت من طرف الشاهد والمستشار (م.ع) والمدير بإحدى الجماعات داخل الجهة، ناهيك عن شهود آخرين.
ولفت المصدر نفسه، أن الملف تم تأجيله لأكثر من 8 مرات، مما طرح أكثر من علامات استفهام لدى الرأي العام والجمعية المغربية لحماية المال العام.
وأضاف المصدر ذاته، أن المحكمة كانت أصدرت قرارا بإحضار البرلماني المذكور بالقوة العمومية بتاريخ 24\3\2020 عن طريق الشرطة القضائية بخنيفرة بعدما رفض حضور جلسات المحاكمة، وأن أعين المتتبعين مركزة الآن على جلسة 08\9\2020 لمناقشة هذا الملف بعدما أهدر الزمن القضائي، وختم المصدر أن العديد من التكهنات والتحليلات توحي بأن الملف الذي ظل في الثلاجة لعدة أشهر، أصبح على صفيح ساخن ولافتا للأنظار أكثر من أي وقت مضى.