الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

تكريم مُستحَق.. عبد الحق المريني علم من أعلام الكتابة التاريخية الوطنية المعاصرة


أجمع المتدخلون، اليوم السبت 11 يونيو 2022، في الدارالبيضاء، خلال لقاء تكريمي لعبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ومؤرخ المملكة، على أن المحتفى به يُعد واحدا من أعلام الكتابة التاريخية الوطنية المعاصرة.
 
 
وأبرز المتدخلون، خلال هذا اللقاء، الذي نظمته كل من مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء، ومؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، ومؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري، أن المريني، يعد "رمزا للباحث الرصين والمؤرخ المدقق في التفاصيل وفي الجزئيات، والمثقف الوطني المهووس بالتوثيق للقضايا الخالدة في مسيرتنا التحررية من أجل الكرامة والحرية".
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، قال محافظ مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء، بوشعيب فقار، إن هذا اللقاء التكريمي لعبد الحق المريني يشكل مناسبة سانحة لـ"نغرف من سخاء سيرته المتميزة، ومن كرم نبله وتواضعه وإنسانيته"، مبرزا أن الأمر يتعلق بترسيخ ثقافة الاعتراف لشخصيات أعطت الشيء الكثير من أجل هذا الوطن، وساهمت بشكل متواصل في تعزيز المنجزات الفكرية والثقافية الرائدة.
وأضاف في هذا السياق، أن المريني يبصم على إنجازات مهمة في ميدان الفكر، تترجمها مؤلفاته ولقاءاته الفكرية المتعددة، وملازمته للأدباء والمفكرين في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى إصداراته العلمية ذات الصلة بقضايا التاريخ والفكر والأدب والنقد.
من جهته، أبرز عبد الكريم الزرقطوني، رئيس مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، أن مشاركة المؤسسة في هذا اللقاء يندرج في سياق اهتمام سابق تبلور لدى أطر مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، من أجل الالتفات إلى سيرة عبد الحق المريني، بالنظر لقيمة عطائه المسترسل الذي يتجاوز ستة عقود من الإسهام العلمي والثقافي المتواصل.
وأضاف أن المريني يعد "صاحب أعمال مرجعية في حقل الدراسات التاريخية المعاصرة، إذ أغنى الخزانة الوطنية بسلسلة من الإصدارات العلمية الرفيعة التي لا شك وأنها تشكل قيمة مضافة لحصيلة منجز البحث التاريخي الوطني، بجدتها وبعمقها وبنفسها العلمي وبصبرها الكبير في تجميع الوثائق وفي ضبط التفاصيل وفي توضيح السياقات".
من جانبه، أبرز رئيس مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري، مجيد بوطالب، أن تنظيم هذا اللقاء، يندرج في إطار تكريس ثقافة الاعتراف، ويروم تكريم أحد الوجوه البارزة التي بصمت تاريخ المغرب، بعطاءاته وإسهاماته في مجالات متعددة.
واعتبر بوطالب أن المحتفى به، يعد واحدا من أبرز الشخصيات المغربية التي زاوجت بين المسؤولية الوطنية والمساهمة في عالم الكتابة والثقافة، من خلال مؤلفاته التي تتميز بكونها متعددة المجالات والاهتمامات، من بينها المرأة المغربية والجانب العسكري والتاريخ والأدب.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظم في جلستين، مناسبة لإبراز المسار العلمي والثقافي الحافل للمرخ والباحث والكاتب والأديب عبد الحق المريني والوظائف المتعددة التي تقلدها، وكذا الخدمات الجليلة التي أسداها للوطن، من خلال شهادات ومداخلات قدمها مصطفى الشابي، رئيس الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، ومحمد معروف الدفالي، أستاذ التاريخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ونجاة المريني أستاذة الأدب العربي بجامعة محمد الخامس بالرباط. كما جرى، خلال هذا اللقاء، تقديم هدايا رمزية تذكارية لعبد الحق المريني، من طرف المؤسسات المنظمة لهذا اللقاء، الذي تميز بحضور ثلة من المثقفين والأكاديميين والباحثين والمؤرخين المغاربة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مؤرخ المملكة المغربية عبد الحق المريني أن تشجيع الإبداع وتثمينه يعد ذا أهمية كبيرة، باعتبار الإبداع أغلى ثروة تمتلكها الأمم، موضحا أن الإبداع يساهم بشكل كبير في إثراء الثقافة، وإغناء التراث التاريخي والأدبي والعلمي للبلاد.
وقال مؤرخ المملكة إن تكريم والاحتفاء بالشخصيات الفكرية يعد بادرة طيبة وسنة دأبت مختلف المؤسسات والجمعيات الوطنية على تنظيمها، مبرزا أن "تكريم مختلف المبدعين والمبدعات المغاربة، يعد اعترافا صريحا بجميلهم على الثقافة في بلادنا".
واعتبر عبد الحق المريني أن هذا التكريم يكون في الحقيقة، تكريما أيضا للفكر والثقافة والحضارة المغربية، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تمثل تشجيعا وحافزا لكافة المفكرين من أجل "تقديم مزيد من إبداعاتهم القيمة في مختلف العلوم والفنون والاستمرار في العطاء".