الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

"الحاشية السفلى".. من تكون؟

 
المصطفى المريزق
(صاحب كتاب "الطريق الرابع")
 
أتوصل بين الحين والآخر من بعض الأصدقاء والمهتمين بأسئلة متعددة حول ما أقصده بـ"الحاشية السفلى" في "الطريق الرابع"..
 
وبصريح العبارة أقول إن "المصطلح" يتطلب مني جهدا فكريا ذهنيا كبيرا مضاعفا وشاقا، وعملا ثقافيا مضنيا، ﻓﻲ اﻟوﻗت نفسه.
 
وفي انتظار ذلك، وباعتباري كائنا ملاحظا، أهتم بجمع البيانات ومعلومات حول محيطي الاجتماعي، لفهم وإدراك مجمل الظواهر الاجتماعية والسلوكية المعيشة في نطاق حياتي، التي أتمنى أن تساعدني في توصيف مشكلة البحث في "الحاشية السفلى" وتحديدها ومعرفة عناصرها؛ حاولت الاعتماد على "الملاحظة البسيطة" الاستطلاعية (كتقنية تمهيدية لاستخدام أنماط أخرى من الملاحظات)، في انتظار النزول الميداني إلى مجتمع البحث، بهدف جمع المعلومات الأولية ووصف الجماعة وأوجه نشاطها، لأنها (الملاحظة البسيطة) تسمح لنا كذلك بمشاهدة أساليب الحياة في مجتمعنا، وبالتالي، المظاهر الأولية للسلوك والثقافة.
 
أشير إلى أن الملاحظة البسيطة وأثناء رصدها للظواهر في ظروفها الطبيعية لا تحتاج إلى درجة عالية من الضبط العلمي، أو استخدام أدوات القياس الدقيقة، وكون موضوع اهتمامها يحمل بعدا "وصفيا استطلاعيا" فقط.
 
وانطلاقا مما سبق ذكره، فـ"الحاشية السفلى" هنا، نقصد بها على سبيل المثال:
 
* قلعة جبلية أو قلعة مائية تتميز بنظام استيطاني مبعثرًا (قرية أو قرى مشتتة، عبارة عن مجموعة من العشائر أو العائلات من 4 إلى 5 إلى 10 أسر على الأكثر، وبعضها أصبح قرى مكتظة بها وحدات من 20 إلى 30 أسرة).
 
* نظام "الحاشية السفلى" هو نظام يوجد جنبا الى جنب نظام المركز.. ومعا يشكلان قوة الدولة من خلال علاقة الأعيان بالفلاحين الصغار.
 
* الأرض تشكل مركز التماسك الاجتماعي.
 
* ملكية الأرض في غالب الأحيان مشتركة-متوارثة، بجانبها هناك حديقة نباتية يمكن استخدامها بشكل فردي حول كل منزل، جنبًا إلى جنب مع منطقة مشتركة مزروعة.
 
* ملكية الأرض غير متساوية وهناك فرق حسب كل عائلة. وتستخدم الأرض، التي تعتمد على خصوبة التربة، لإنتاج الحبوب عن طريق تناوب المحاصيل في الحقول الصيفية والحقول الشتوية. وتحيط بالقرى الغابات والأراضي الوعرة، وهي مواقع مشتركة لتربية الماشية (الماشية، الخيول، الأغنام، الماعز) لإنتاج الحبوب الرئيسية.
 
* تتدخل فيها مجموعة من المصالح الإقليمية غير المتكافئة بموجب تنظيم جماعي إداري قوي حول "حق الانتفاع".
 
* داخل هذه المناطق، توجد العشائر أو العائلات الكبيرة التي تحولت إلى رؤساء لـ"الحاشية السفلى"، تستغل نفوذها من أجل المشاركة في "المؤسسات المحلية" أو في النيابة عنها أمام الإدارة الإقليمية والجهوية والمركزية، لحجب مبدأ عدم المساواة الفعلية، في غياب معيار الحقوق والالتزامات المعترف بها والمتعارف عليها.
 
* تتميز مناطق "الحاشية السفلى" بالطبيعة القاسية للغاية المغطاة بالغابات والمستنقعات المتناثرة بعيدا عن حياة المدينة، و بالمنتجات الزراعية كالشعير والقمح، وهما من الأغذية الأساسية إلى جانب بعض الخضروات وتخزين اللحم (القديد) ومنتجات الماشية كالحليب والزبدة والجبن...
 
الرئيس الناطق الرسمي لمنتدى مغرب المستقبل (حركة قادمون وقادرون)