الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

سلطان القاسمي يفتتح معرض الشارقة الدولي للكتاب بمشاركة 2213 ناشراً من 95 دولة ضمنها المغرب


افتتح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات حاكم الشارقة، الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار "كلمة للعالم"، وتتواصل فعالياته، ابتداء من اليوم الأربعاء 2 نوفمبر 13 نوفمبر 2022، في مركز إكسبو الشارقة.
 
ورحب حاكم الشارقة، في كلمة بمناسبة تنظيم المعرض، الذي شارك في افتتاحه الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، بالحضور من العلماء والكُتاب والمثقفين من ضيوف معرض الشارقة للكتاب، لافتا إلى أن المعرض شهد في العامين الماضيين إطلاق الأجزاء الأولى من المعجم التاريخي للغة العربية.
 

وأعلن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إطلاق الأجزاء الجديدة للمعجم، مباركاً هذا الإنجاز العلمي الكبير، وقال: "ونحن إذ نجتمع في هذه المناسبة العظيمة، أتوجه بالتهنئة إلى كل أبناء العربية على هذا الإنجاز الذي كنا ننتظره منذ أمد بعيد، وسعادتنا وسعادتكم اليوم كبيرة بهذه الأجزاء الـ36 التي تؤرخ لـ9 أحرف من حروف العربية، ونحن اليوم في منتصف الطريق والمستقبل القريب حافل بالخيرات بإذن الله".

وتناول حاكم الشارقة أهمية وفوائد المعجم في البحث والتأريخ، وشموليته لكل المعارف اللغوية العربية وتفرده المعلوماتي، وتابع موضحا أن "المعجم التاريخي الذي ما أنجز منه متاح بشكله المطبوع والرقمي، ليس معجماً كسائر المعاجم يشرح معاني كلمات العربية ويعرّف بمعانيها فقط، وإنما هو سجلُ هذه الأمة وتاريخها وديوان أشعارها وأخبارها وأمثالها، ابتداءً من عصر النقوش القديمة، ومروراً بجميع أعصر العرب التاريخية، ووصولاً إلى العصر الحديث"...

وقدم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشكر الجزيل إلى كل من عمل وساعد في إنجاز المعجم التاريخي من العلماء الأجلاء، الذين توجّه إليهم بالقول: "يا علماء العربية في كل مكان، يا من بذلتم جهوداً لتصنعوا هذا النجاح، باسم أبناء العربية جميعاً نتقدم لكم بالشكر الجزيل، وهذا اليوم هو يوم سروركم وابتهاجكم بعظمة الإنجاز"...
 
واختتم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كلمته بالإشارة إلى الحدث الثقافي الكبير الذي تعيشه إمارة الشارقة هذه الأيام، داعياً الجميع إلى الاستفادة منه، وقال: "تعيش الشارقة أكثر من 10 أيام من الحراك الثقافي من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب بخلاف ما يعرض بين أجنحته من كتب في مختلف المعارف والعلوم، وإننا ننتهز هذه الفرصة لندعو الجميع كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، للإقبال على هذا المعرض، والنهل مما في صالاته من العلوم والمعارف والثقافات بمختلف لغات العالم"...
 
وبعدما التقط حاكم الشارقة صورة تذكارية مع العلماء الذين ساهموا في العمل على مشروع المعجم التاريخي للغة العربية من رؤساء المجامع اللغوية في الوطن العربي، قام بتكريم شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، وهو المؤرخ السوداني البروفيسور يوسف فضل حسن.

من جانبه، ألقى أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب كلمة تناول فيها الأهمية الكبرى لمعرض الشارقة للكتاب والتطور المتواصل الذي أصبح يحققه المعرض، مما جعل الشارقة قبلة للكتاب ومحطة عالمية للثقافة.

وأعلن رئيس هيئة الشارقة للكتاب، في كلمته، عن تصدّر معرض الشارقة الدولي للكتاب للعام الثاني على التوالي، معارض الكتب العالمية، ليستمر المعرض الأكبر على مستوى العالم، على مستوى بيع وشراء حقوق النشر والترجمة.

وقدم العامري، في كلمته، الشكر والتقدير إلى حاكم الشارقة على دعمه للمعرض منذ سنوات بعيدة، وقال: "معرض الشارقة الدولي للكتاب تاريخ ومستقبل، أربعون عاماً ماضية أسست لمستقبل قرن قادم، مبارك للشارقة، ومبارك للإمارات، هذا الإنجاز المستحق لرؤية حكيمة ورعاية متواصلة وجهود صبورة من صاحب السمو حاكم الشارقة، فله منا جميعاً في الشارقة كل الشكر والمباركات"...

وتوجه العامري بالشكر لكل المشاركين في المعرض، بقوله "الوصول لهذا المكان جاء بحضوركم ومشاركتكم، وكل الشكر لفريق العمل الذي تعب وسهر لنستحق هذه المكانة العالمية"...

ومن جهته، ألقى البروفيسور يوسف فضل كلمة بمناسبة تكريمه بشخصية العام الثقافية، وجه فيها الشكر والتقدير إلى حاكم الشارقة على جهوده الثقافية والمعرفية في كافة دول العالم. وقال في كلمته إن حاكم الشارقة له أيادٍ بيضاء وجهود لا محدودة في دعم العلماء وطلبة العلم والجامعات والمعاهد، وجهود بناءة في حقول تطوير العلاقات بين الدول العربية وبقية ثقافات العالم عبر إجراء الحوارات وإقامة المؤتمرات المتخصصة، مشيراً إلى أنه كان شاهد عصر على كل تلك الجهود خلال أكثر من أربعة عقود سابقة.

ومن جانبه، عبّر لورينزو فانارا، سفير جمهورية إيطاليا لدى الإمارات، في كلمته، عن سعادته لحضوره ممثلاً عن إيطاليا ضيف شرف الدورة الجديدة للمعرض، وقال إن "الشارقة ليست عاصمة الثقافة في العالم العربي فحسب، بل عاصمة الكتاب في العالم بأسره"، مشيرا إلى إنجازات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، التي ساهمت في ترسيخ مكانة الشارقة في التاريخ الثقافي...
 
وكان حفل الافتتاح استُهل بعرض فني تضمن لوحات إبداعية رقمية، وعروض حيّة تجسد أهمية الكلمة، وأثرها في بناء الحضارات. وشهد الحفل عرضاً مرئياً يحكي مسيرة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، الذي تتشرف الشارقة بإطلاقه.

وتجول حاكم الشارقة، عقب حفل الافتتاح، في أروقة المعرض، حيث اطلع على عدد من الأجنحة للمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة، واستعرض ما يقدمه المعرض في دورته الحالية، كما حرص على زيارة أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية ليطلع على أحدث إصداراتها في مختلف العلوم والمعارف والأدب. كما عرج على أجنحة عددٍ من المبادرات والأنشطة التي تواكب مسيرة الشارقة الثقافية بعددٍ من الجوائز والبرامج التي تقدم على مستوى الدولة والمشاركات العالمية التي تعزز حركة النشر وغرس القراءة والكتابة لدى الأطفال وتنمية المهارات...
 
يشار إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ41 هذا العام، يستضيف 2213 ناشراً من 95 دولة منهم 1298 دار نشر عربية ضمنها دور نشر مغربية و915 أجنبية. ويمثل المغرب، في هذا المعرض، 12 دارا للنشر، هي دار التوحيدي ومكتبة دار الأمان من الرباط، وباب الحكمة من تطوان، ودار آفاق من مراكش، وسليكي أخوين ومكتبة فاصلة من طنجة، ودار الرشاد وأفريقيا الشرق وملتقى الطرق وينبع للكتاب من الدارالبيضاء، والمركز الثقافي للكتاب والمركز الثقافي العربي (بيروت-الدارالبيضاء)...
 
وينظم المعرض 123عرضاً فنياً، يقدمها 22 مشاركاً من 8 دول، منها 6 برامج جديدة تقام لأول مرة، إضافة إلى أكثر من 30 فعالية مخصصة لأبرز طهاة المنطقة والعالم. ويشارك في فعاليات المعرض 150 من كبار الكُتَّاب والمفكرين والمبدعين والفنانين العرب والأجانب من 15 دولة، يقدمون 1500 فعالية وجلسة حوارية متنوعة.