الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
صورة أرشيفية

جمعية حقوقية تنتفض ضد جشع "المصحات الخاصة" وتكشف انتهازيتها في المتاجرة بمآسي مرضى كورونا

 
انتفضت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، ضد ما اعتبرته تجارة المصحات الخاصة في مآسي الحالات المصابة المصابين بكورونا التي تقصدها للاستشفاء من هذا المرض الفتاك.
وقالت الجمعية، إن جائحة الكوفيد 19، تشكل فرصة تقتضي مواجهتها من خلال تعميق الروح الوطنية، عبر تعميق التضامن داخل الشعب المغربي، وإعلاء القيم الإنسانية، غير أن ممارسات بعض تجار المآسي، شكلت "فرصة لنهب واستغلال المواطن عبر التنصل مما تم الالتزام به اتجاهه، من خلال استغلال الجائحة، لمراكمة الثروة بطرق لا إنسانية ولا وطنية، وذلك من خلال لوبي المصحات الخاصة، الذي ينهج أساليب التعامل اللا إنسانية في العديد من المصحات الخاصة".
واعتبرت الجمعية، أن أساليب هذه المصحات تتجلى من خلال "رفع وتضخيم الفواتير وطلب ضمان شيك، في خرق فاضح للقانون، وفي ظل وضع استثنائي، مما يستوجب إعمال حقوق الإنسان وأخلاقيات مهنة الطب، التي تفرض السرعة في التدخل الطبي، نظرا لغياب الشفافية في التعاطي مع المرضى، لتبرير التكلفة المادية الباهضة".
وأشارت الجمعية في بلاغ يتوفر "الغد 24" على نسخة منه، إلى أن روح المواطنة تقتضي التضامن في ظل المرحلة الصعبة التي تستوجب تكاثف جميع شرائح المجتمع، من أفراد ومؤسسات من أجل حماية الأرواح والمجتمع، "غير أن بعض تجار المآسي يعملون على استغلال الظروف، غير عابئين بالأزمة وتبعاتها وسط صمت حكومي على هذه الانتهاكات".
وعبرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان عن استنكارها إزاء "التجاوزات الخطيرة للعديد من المصحات في التعامل مع مرضى كوفيد 19 دون رادع أخلاقي أو قانوني"، معتبرة أن إنقاذ الأرواح يشكل الأولوية على تكديس الأرباح، بانتهاز ما يمر به المجتمع من أزمة صحية وضعف أداء أجهزة الدولة.
ودعت الجمعية إلى تسخير إمكانيات القطاع الخاص، من خلال المصحات الخاصة، لمواجهة الوباء وتسخيرها كليا في المناطق الموبوءة. كما نبهت إلى أنه "لا مفر من الاستئناس بتجارب دول عديدة أثناء الأزمة في التسخير الكامل لإمكانيات القطاع الخاص للصحة، وذلك لدعم مجهود القطاع العمومي، كما أن الحكومة مدعوة من خلال رئاسة الحكومة إلى ضرورة تفعيل الآليات الرقابية، وممارسة مهامها بالتدقيق في أداء المصحات الخاصة خلال الأزمة من حيث الخدمات الصحية ومن حيث الفوترة".
وجددت الجمعية مطالبتها، للحكومة في شخص وزارة الصحة، بضرورة القيام بواجبها في القطاع الصحي باعتباره حق من حقوق الانسان و ضمانة المجتمع في هذه الأزمة، عبر التسلح بالروح الوطنية والإرادة السياسية لتوفير الامكانيات البشرية والمادية للارتقاء بأدائه.
وخلص بلاغ الجمعية إلى أن استغلال الظروف القاسية لمراكمة الأموال يعتبر ابتزازا وجريمة بشعة وظرف تشديد في استغلال حاجة المواطنين إلى الحياة، والامتناع عنها يعتبر امتناعا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر.