الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
الرئيس إيمانويل ماكرون والبرلماني مصطفى لعبيد

محكمة فرنسية تعاقب برلمانيا من أصل مغربي بدّد أموال جمعية في الأكل والملبس بباريس والتفسح بمراكش

 
جلال مدني
 
أدانت محكمة الاستئناف بمدينة رين الفرنسية مصطفى لعبيد، النائب البرلماني الفرنسي من أصل مغربي عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" (LRM)، بتهمة "خيانة الأمانة"، وحكمت عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ، وغرامة قدرها 10 آلاف أورو، إضافة إلى "عدم الأهلية" لمدة ثلاث سنوات...
وقال موقع "لوموند" إن هذا الحكم، الذي صدر يوم الخميس 5 نوفمبر 2020، رفع من العقوبة، التي كان مصطفى لعبيد حُكم بها ابتدئيا، السنة الماضية، وتحديدا يوم الثلاثاء 6 غشت 2019، والذي قضى بالسجن 6 أشهر موقوفة التنفيذ، فيما حافظ الاستئناف على الحكم الابتدائي في ما يتعلق بالغرامة المالية، وقدرها 10 آلاف أورو، وكذا بإسقاط الأهلية عنه، وهو ما يعني منعه من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك أي استحقاق انتخابي، لمدة ثلاث سنوات.
وبحسب موقع "لومونط"، فإن إدانة النائب البرلماني عن الدائرة الأولى في إيل-إي-فيلان، البالغ من العمر 51 عاما، كان من أجل أفعال تُعتبر خيانة للأمانة مرتبطة باستغلال أموال جمعية كان يرأسها في أغراض شخصية بكل من مدن مراكش وباريس ورين.
وبحسب صك الاتهام، فإن مصطفى لعبيد، المقاول السابق والأب لخمسة أطفال، كان يرأس جمعية Rennes Intermède، التي كانت تعمل على دمج الشباب في سوق العمل، وأدين باستخدام 21 ألفا و545 أورو من أموال الجمعية في مصاريف شخصية.
وأوضح موقع "لوموند"، بناء على صك الاتهام، أن مصطفى لعبيد استخدم البطاقة البنكية، الخاصة بالجمعية، لدفع ثمن مطاعم الوجبات السريعة ومشتريات السوبر ماركت وفنادق في باريس، مباشرة عقب انتخابه لعضوية الجمعية الوطنية، إضافة إلى مدفوعات أخرى في مدينة مراكش لقضاء إجازات مع أسرته، وفي مدينة رين لأداء رسوم هاتفه الشخصي.
بيد أن مصطفى العبيد انتفض ضد هذا الوضع، في قفص الاتهام، وقال "أعترف بشكل عام بأخطاء، وربما حتى ببعض الحقائق، ولكن ليس بكل هذه السلسلة الطويلة من الاتهامات".
فأشار المدعي العام إلى أنه إذا كان "الخطأ الأكبر" لرئيس الجمعية السابق "ألا يكون لديه محاسب قانوني"، فإن وضعه يبدو أنه "تغير قليلاً". وأقر القاضي "يبدو أنه أدرك بعض الحقائق".
 
Mustapha Laabid : Parce que je ne suis pas issu du même milieu, de la même caste. Parce que je ne fréquente pas ces petits cercles, ces petites loges. Parce qu’ils m’ont considéré dès la première heure comme illégitime à ma fonction de représentant de la nation. Ils se sont tous mis d’accord pour tenter de m’arracher mon écharpe de député
 
لكن مصطفى لعبيد أعرب عن التنديد بـ"إهانة العدالة" وبـ"القسوة" ضده من طرف منخبين محليين، ومن الصحافة المحلية، ومن تواطؤاتهم مع ما أسماها "عدالة الصالون". ودون أن يلتقط أنفاسه، قال بلهجة هجومية اتهامية: "لأنني لست من نفس الخلفية، ولا من نفس الطبقة، ولأنني لا أتردد على هذه الدوائر الصغيرة، وهذه النُّزُل الصغيرة، لأنهم رأوني، منذ الوهلة الأولى، غير شرعي في القيام بدوري كممثل للأمة، اتفقوا جميعا على محاولة تمزيق وشاحي كنائب".
من جهة أخرى، أعلن محامي مصطفى لعبيد، مي جوليان ديلارو، الذي قدم طعنا في حكم عدم الأهلية، أنه سيستأنف في نقاط قانونية. وقال "سأبحث على وجه التحديد في دوافع المحكمة لعقوبة عدم الأهلية الإضافية. أنا أعتبر أن هذه العقوبة مبالغ فيها، ولا تأخذ في الاعتبار حقيقة أن هناك التزاما ترابطيا كاملا تعهد به السيد لعبيد لسنوات، مما لا ينبغي أن يتعرض لهذه الضربة بكل هذا الإذلال، الذي هو عدم الأهلية"، مشددا على أن عدم الأهلية "يجب ألا تكون عقوبة تلقائية".
وفي انتظار حكم النقض، يبقى السؤال مطروحا: هل إن مصطفى لعبيد مذنب في كل الاتهامات، التي أدين بها، أم إن العملية برمتها فيها تصفية حساب ورائحة عنصرية؟!